323 أسيراً استشهدوا في سجون الاحتلال
الأربعاء, 07-يناير-2026المؤتمرنت - أكد نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأربعاء، أنّ عدد الشهداء من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين الذين ارتقوا في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967 بلغ 323 أسيرًا، وهم فقط من أُعلنَت هوياتُهم رسميًّا، في ظل سياسة الإخفاء والتعتيم التي ينتهجها الاحتلال.
وأوضح نادي الأسير، في بيان صدر بمناسبة يوم الشهيد الفلسطيني، الذي يوافق السابع من يناير من كل عام، والذي يُحييه الشعب الفلسطيني تخليدًا لذكرى أول شهداء الثورة الفلسطينية المعاصرة الشهيد أحمد موسى سلامة، أنّ "مرحلة ما بعد جريمة الإبادة الجماعية شكّلت التحول الأخطر والأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية، سواء على مستوى عدد الشهداء، أو على مستوى طبيعة الجرائم المرتكبة داخل منظومة السجون".
وأشار النادي إلى أنّ أكثر من مئة أسير ومعتقل استُشهدوا منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، جرى إعلان هويات (86) منهم حتى الآن، من بينهم (50) معتقلًا من قطاع غزة، "في مؤشر واضح على تصاعد سياسات القتل الممنهج، ولا سيما بحق معتقلي غزة الذين يتعرضون لظروف احتجاز غير إنسانية، تفتقر إلى الحد الأدنى من معايير الحماية المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني".
وأكد البيان أنّ الأعداد المعلنة لا تمثل الحصيلة النهائية، في ظل استمرار جريمة الإبادة داخل السجون ومراكز الاحتجاز، والتي تُدار عبر منظومة متكاملة من السياسات العقابية، في مقدمتها التعذيب الجسدي والنفسي الممنهج، والتجويع المتعمد، والجرائم الطبية، وسياسات السلب والحرمان، إضافة إلى القمع المنظم والاعتداءات المتكررة، وفرض ظروف احتجاز تهدف بشكل مباشر إلى كسر الأسرى، واستنزاف أجسادهم، وإلحاق أضرار صحية طويلة الأمد قد تصل إلى حد القتل البطيء.
ولفت نادي الأسير إلى أنّ الاحتلال يواصل احتجاز جثامين (94) أسيرًا، من بينهم (83) أسيرًا ارتقوا بعد جريمة الإبادة الجماعية، "في انتهاك صارخ للقانون الدولي، وجريمة مركبة تُضاف إلى سجل الجرائم المرتكبة بحق الشهداء وذويهم، وتحرم العائلات من حقها الإنساني في الوداع والدفن".
وبيّن النادي أنّ تجاوز عدد الشهداء الأسرى حاجز المئة خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًّا، بعد أكثر من عامين على جريمة الإبادة الجماعية، "يُشكّل سابقة تاريخية خطيرة، ويعكس مستوى غير مسبوق من التوحش والعنف، وتصاعدًا ممنهجًا في سياسات الإعدام البطيء والمباشر بحق الأسرى، الأمر الذي يجعل من السجون الإسرائيلية إحدى ساحات الإبادة المستمرة، ويأتي هذا في ظل تبني حكومة الاحتلال المتطرفة إعدام الأسرى شعاراً لها".
وأكد نادي الأسير أنّ هذه المعطيات الموثقة تُشكّل دليل إدانة قانونياً وأخلاقياً على جرائم الاحتلال، وتفرض على المجتمع الدولي، وهيئاته الحقوقية والقضائية، مسؤوليات عاجلة للتحرك، ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم، ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب المستمرة.