البرد يقتل 21 فلسطينياً في غزة
الأحد, 11-يناير-2026المؤتمرنت - كشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن ارتفاع عدد الوفيات نتيجة البرد الشديد في مخيمات النزوح إلى 21 شهيداً بينهم 18 طفلاً، وذلك منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية التي استمرّت أكثر من عامَين.
وحذّر المكتب، في بيانه اليوم، من "التداعيات الإنسانية الكارثية الناتجة عن موجات البرد الشديد التي تضرب قطاع غزة"، وذلك وسط الحصار الإسرائيلي المتواصل و"في ظلّ استمرار الإبادة الجماعية" التي استهلّتها إسرائيل في أكتوبر 2023، و"ما خلّفته من تدمير واسع للمنازل والبنية التحتية، وتهجير قسري لأكثر من 1.5 مليون فلسطيني".
وأوضح الإعلامي الحكومي أنّ الضحايا الـ21 جميعهم من النازحين في المخيمات، مبيّناً أنّ تسجيل 18 وفاة بين الأطفال "مؤشّر خطر إلى حجم الكارثة الإنسانية التي تهدّد حياة الفئات الأكثر ضعفاً".
وأضاف أنّ أربع وفيات سُجّلت منذ بداية فصل الشتاء الحالي، أي منذ ديسمبر 2025، بسبب البرد القارس، في ظلّ عدم توفّر وسائل تدفئة، وانعدام المأوى الآمن، والنقص الحاد في الأغطية والملابس الشتوية، إلى جانب استمرار سلطات الاحتلال بمنع إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع بالكميات الكافية.
في الإطار نفسه، حذّر المكتب الإعلامي "بشدّة من تداعيات المنخفضات الجوية اللاحقة، وما يصاحبها من موجات صقيع وبرد قارس خلال الأيام المقبلة، والتي تنذر بارتفاع أعداد الضحايا، خصوصاً من الأطفال والمرضى وكبار السنّ"، في حال لم يجر تدخّل عاجل.
وحمّل "الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم والنتائج المميتة (المسجّلة)"، بوصفها "امتداداً لسياسات القتل البطيء والتجويع والتشريد".
وطالب المكتب "المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية بالتحرّك الفوري والعاجل لتوفير مراكز إيواء آمنة، وإدخال مستلزمات التدفئة والإغاثة من دون قيود، وإنقاذ ما تبقّى من الأرواح قبل فوات الأوان".
تجدر الإشارة إلى أنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي ترفض، منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في قطاع غزة في العاشر من أكتوبر 2025، السماح بإدخال البيوت المتنقّلة أو إدخال كميات كبيرة من الخيام أو مستلزمات إيواء النازحين، على الرغم من أنّ ذلك مشمول ببنود الاتفاق.
وأمس السبت، أفاد الدفاع المدني الفلسطيني في القطاع بأنّ هذا المنخفض تسبّب في تضرر آلاف من خيام النازحين وتطايرها، مبيّناً أنّ هذه الأزمة تأتي نتيجة مباشرة لمنع إسرائيل إدخال مواد البناء وتعطيل إعادة الإعمار.
يُذكر أنّه خلال المنخفضات الجوية التي ضربت قطاع غزة منذ ديسمبر الماضي، انهارت عشرات المباني السكنية التي كانت قد تضرّرت من جرّاء القصف الإسرائيلي في الحرب الأخيرة، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا.
من جهتها، أصدرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة بياناً، اليوم الأحد، أفادت فيه بأنّ حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 71 ألفاً و412 شهيداً إلى جانب 171 ألفاً و314 جريحاً، منذ السابع من أكتوبر 2023.
ويأتي ذلك في حين أنّ نحو 10 آلاف شخص ما زالوا في عداد المفقودين، وفقاً لآخر بيانات الدفاع المدني الصادرة أمس السبت.