الثلاثاء, 23-يوليو-2024 الساعة: 05:30 م - آخر تحديث: 05:09 م (09: 02) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
(قحطان) حين يتناسى الحقائق



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


(قحطان) حين يتناسى الحقائق

الإثنين, 20-مارس-2006
المؤتمر نت/بقلم:عبدالملك الفهيدي - ربما يمثل رئيس الدائرة السياسية لحزب الإصلاح، والناطق باسم اللقاء المشترك-محمد قحطان- علامة فارقة في تاريخ الحزب الإسلامي بالنظر إلى تصريحاته (النارية) سواء تلك التي يطلقها باسم حزبه أو باسم المشترك.
وإذا لم يكن لأحد الحق في الحديث عن قحطان الإنسان الذي نكن له الاحترام -فإن الحديث عن قحطان السياسي يجعلنا نعترف له بالقدرة على محاولة إظهار الإصلاح بصورة مغايرة عن الحقيقة في كونه حزب تحكمه ( عباءات التشدد الديني) ، و(عمائم الفقهاء،والخطباء ) ،بل وتوصله إلى البرلمان مع الأخذ في الاعتبار أن (عمامة الفقيه) هي التي ما تزال تصنع قرار الإصلاح، وليس (كرفتة السياسي).
في إحدى تصريحاته الأخيرة يصف قحطان التعديلات الدستورية التي وافق عليها الشعب عام 2001م بـ(سيئة الذكر)، وكعادته يذهب قحطان لنفي أي شرعية للنظام القائم حالياً، ويجدد دعاوى حزبه ومشتركة بالنظام البرلماني.
دعونا نناقش بهدوء مثل هذه التصريحات حتى لا يقال بأننا نتجنى على الرجل أو (نشتمه).
التعديلات الدستورية التي يصفها قحطان (بسيئة الذكر) تعديلات خضعت لاستفاء شعبي نالت بموجبه الشرعية، وكان قحطان وحزبه جزء من تلك الشرعية بممارسة حقهم الدستوري آنذاك.
إن الشرعية الشعبية كانت وستظل هي المعركة الحقيقية التي يجب أن نعيد لها حق الحكم في أي قضايا خلافية، ونسلم بإرادة الشعب في اتخاذ قراره، مهما كان موقفنا منها سلباً أو إيجاباً، وبالتالي احترام نتائجها.
ورغم أن تلك الشرعية التي اكتسبتها التعديلات الدستورية التي أجريت عام 2001م لم تعد بحاجة لتصريحات رئيس الدائرة السياسية للإصلاح، أو غيره، إلا أن ما يثير العجب أنْ يصمت (قحطان) طيلة السنوات السابقة، وفجأة تأخذه (العزة السياسية) ليطلق توصيفاته على قرار شعب بأنه (سيئ الذكر).
وبعيداً عن صوابية تلك التعديلات- فالحديث ليس مخصصاً لمناقشتها، أو تقييمها- فإن المهم هو مشروعيتها المستمدة من إرادة الناخب اليمني الذي مارس حقه في الحكم عليها.
لذلك يصبح إصدار التوصيفات أو وصمها بنعوت شبيهة بنعت قحطان الأخير بمثابة انتقاص للشرعية الشعبية، وازدراء لها وإنكاراً ضمنياً لإرادة الشعب من ناحية، ولمشروعية النظام السياسي القائم من ناحية أخرى.
إن قحطان يتناسى أن تصريحاته تلك تصب دائماً خارج (إطار الشرعية) كما ظل حزبه الإصلاح يعمل خارج إطار الشرعية الدستورية للنظام السياسي الديمقراطي في اليمن لسنوات منذ إعادة تحقيق الوحدة اليمنية عام 90م، وحتى إبريل 93م، حينما صعد إلى دفة السلطة بقرار شعبي.
فالإصلاح الذي كان أكبر المعارضين لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية، لا لشيء، سوى لأنه كان يعتبر الوحدة مع النظام (الشيوعي) الذي يقوده الاشتراكيون (أعداء الأمس وحلفاء اليوم) كفراً وخطراً يهدد الإسلام في اليمن، هو الحزب الذي عارض الاستفتاء على دستور دولة الوحدة، ورفضه من خلال ممارسة حقه آنذاك في التصويت بـ(لا) لدستور الجمهورية اليمنية، وهو الدستور الذي حظي بشرعنة شعبية عبر الاستفتاء أعطت –أيضاً- مشروعية للنظام السياسي الذي وجدت في ظله الأحزاب وأولها الإصلاح.
لنذكر قحطان أن معارضة حزبه لإعادة تحقيق الوحدة ثم رفض الدستور كانت تعني أن حزب الإصلاح وجد ومارس عمله السياسي في نظام سياسي تعددي قائم على شرعية دستور عارضه الإصلاح، وبالتالي فإن معارضته تلك كانت لتجعله غير شرعي.. إذْ كيف يمكن لحزب أن يمارس نشاطه السياسي العلني وفقاً لدستور رفضه واعتبره مناقضاً للشريعة الإسلامية.
بل إن الإصلاح كحزب لم يكتف بممارسة عمله السياسي آنذاك في ظل نظام سياسي رفضه برفضه للدستور، بل وخاض أول انتخابات تعدية برلمانية عام 93م مع غيره من الأحزاب، وفقاً لنصوص ذلك الدستور وهي الانتخابات التي أوصلته إلى دفة الحكم.
ولعل أكبر دليل على أن الإصلاح ظل غير مؤمن بدستور دولة الوحدة هو أنه ومع أول فرصة سنحت له بالمشاركة في تعديل الدستور أصر على تعديل المادة الخاصة بالشريعة الإسلامية كمصدر وحيد للتشريع بدلاً من مصدر رئيس في تعديلات 94م.
على (قحطان) أن يتذكر أن حزبه –آنذاك- لم يتحدث عن تعديل دستوري يفضي لتغيير النظام السياسي من رئاسي إلى برلماني كحديثه اليوم، رغم إنه كان قادراً –آنذاك، وبحكم وجوده في السلطة- أن يقول ما يشاء ويطالب بما يشاء.. وليتذكر قحطان إذا كان قد تناسى أنه وفي الوقت الذي كان يناضل حزبه من أجل تعديل كلمة المصدر (الرئيس) إلى المصدر (الوحيد) كان الرئيس علي عبدالله صالح هو صاحب فكرة التعديل الدستوري الخاص بأن يكون الرئيس منتخباً من قِبل الشعب في انتخابات حرة ومباشرة، وهو الذي أصر على تحديدها بفترتين رئاسيتين.
وأخيراً علينا أن نذكر قحطان أن الرئيس علي عبدالله صالح –الذي يقود النظام الرئاسي الذي يطالبون بتغييره وإن كان يكتسب شرعيته كرئيس من انتخابات شعبية، إلا أنه وفي الوقت ذاته لا يزال يمارس مهامه وصلاحياته الدستورية والقانونية كمرشح لحزب الإصلاح، وبالتالي فإن من واجب الإصلاح دستورياً وقانونياً ألا يتحدث عن تغيير شكل النظام، أو تقليص صلاحيات رئيسه، الذي سيظل يمارس مهامه كمرشح للإصلاح قبل المؤتمر، حتى انتهاء فترة رئاسته في سبتمبر القادم.
ولذلك.. فعلى قحطان وبدلاً من إطلاق هذه التصريحات أن يدلي بتصريحات عن البرنامج الانتخابي لمرشح الرئاسة الإصلاحي وليس المؤتمري علي عبدالله صالح عام 99م، وما تحقق منها ، وما إذا كان قد نجح علي عبدالله صالح في تحقيق ما وعد به في برنامجه الانتخابي الذي كان للإصلاح مشاركة في صياغته والدعاية له، أو غير ذلك ؟ .
فإذا كانت الإجابة بـ"غير" فعلى قحطان وحزبه التحلي بالشجاعة والاعتراف أمام الشعب بخطئهم في ترشيح علي عبدالله صالح، وبالتالي التكفير عن ذلك الخطأ بتقديم مرشح باسم حزبهم لينافس علي عبدالله صالح، أو غيره في الانتخابات الرئاسية القادمة، حتى يتمكنوا بعد ذلك من استخدام صلاحيات الرئيس في تعديل الدستور تغيير النظام من رئاسي إلى برلماني، بدلاً من تصريحات لا هدف لها سوى البحث عن التفاف على شرعية دستورية وعلى رئيس ما يزال مرشحاً باسم الإصلاح قبل أن يكون مرشحاً للمؤتمر.

** بقلم / عبدالملك الفهيدي
** نقلاً عن الميثاق
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالمستقبل للوحدة

19

محمد عبدالمجيد الجوهريمرثية في وداع الطود الذي ترجل.. اللواء خالد باراس

12

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورأيها الباراسي الحضرمي اليماني الوحدوي الصنديد.. وداعاً

07

د. علي مطهر العثربيالاحتفاء بـ22 مايو تجسيد للصمود

27

إبراهيم الحجاجيالوحدة اليمنية.. بين مصير وجودها الحتمي والمؤامرات التي تستهدفها

21

فريق‮ ‬ركن‮ ‬الدكتور‮/ ‬ قاسم‮ ‬لبوزة‮* الوحدة.. طريق العبور الآمن إلى يمن حُر ومستقر

20

إياد فاضل*ضبابية المشهد.. إلى أين؟

03

عبدالعزيز محمد الشعيبي 7 يناير.. مكسب مجيد لتاريخ تليد

14

د. محمد عبدالجبار أحمد المعلمي* المؤتمر بقيادة المناضل صادق أبو راس

14

علي القحوم‏خطاب الردع الاستراتيجي والنفس الطويل

12

د. سعيد الغليسي أبو راس منقذ سفينة المؤتمر

12








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2024