الأربعاء, 09-سبتمبر-2026 الساعة: 04:08 ص - آخر تحديث: 02:02 ص (02: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
هل تعود بلقيس لليمن؟



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


هل تعود بلقيس لليمن؟

الأحد, 14-مايو-2006
بقلم / د. حسن مدن * -
تتنافس ثلاث نساء يمنيات على الفوز بمنصب رئاسة الجمهورية اليمنية. المرشحات الثلاث يدركن على الأرجح أن فرصهن في الفوز تكاد معدومة،ولكنهن يملكن من الإرادة ما يجعلهن يبدين من المثابرة والعزم اللذين يوحيان للمراقب أنهن واثقات من الفوز. المرشحات الثلاث هن على التوالي: سمية علي رجاء، التي أقامت في باريس طويلاً، بل إنها تترأس منظمة ذات طابع ثقافي اجتماعي للتعريف باليمن في فرنسا، وهي في الأساس ناشطة حقوقيةوباحثة وابنة لدبلوماسي يمني معروف، وورثت عنه العمل في السلك الدبلوماسي بصفتها ملحقة إعلامية في العديد من العواصم الأوروبية.

المرشحة الثانية: رشيدة القيلي، وهي كاتبة وأديبة تتحدر في ميولها السياسية من التجمع اليمني للإصلاح، قبل أن تقرر تقديم نفسها كمستقلة، اعتقاداً منها بأن الارتباطات التنظيمية تحد من حركتها ككاتبة وناشطة سياسية، لكنها مثل بقية العناصر الإسلامية الأخرى تتبنى الشعار المعروف لحركة الإخوان المسلمين: "الإسلام هو الحل". أما المرشحة الثالثة والأخيرة فهي الفنانة والممثلة والمخرجة التي عملت في الإذاعة طويلا ذكرى علي أحمد، وهي شأن زميلتيها السابقتين ترى أن ترشيح المرأة للمنصب الأول في الدولة يتسق تماماً وتاريخ اليمن الذي عرف وجوها نسائية حكمن البلاد، وأظهرن من العدل والحكمة ما لم يظهره الرجال.

وهكذانكون إزاء خريطة بانورامية يمكن القول إنها تعكس شيئاً من فسيفساءالمجتمع اليمني الراهن الذي تتنازعه في اللحظة الراهنة ميول متجاذبة، حداثيةوتقليدية، تتكئ كل منها على عناصر قوة متفاوتة حجماً ونفوذاً وتأثيراً، لكن تبقى حقيقة أن كون النساء يدفعن بأنفسهن نحو معترك العمل السياسي بهذا المقدار من الجرأة يدلّ على أن الميل للحداثة يظل قوياً، رغم المقاومة الكبرى التي تظهرها البنى التقليدية الممثلة خاصة في قوة وعمق الأواصر القبلية، واختراقها لبنى الدولة، لا بل مقدرتها على تسييد سلطتها في بعض المجالات والحالات على الدولة ذاتها بوصفها الشكل الحديث للسلطة والإدارة.

هناك من يعتقد بأن ترشيح النساء قد يكون أقرب للمناورة السياسيةالإعلامية،الهدف منها إظهار أن المشاركة السياسية للنساء بلغت مستوى يسمح لهن بترشيح أنفسهن، رغم أن الكل في اليمن يجمع على أن أياً منهن لن تشكل أي تهديد، جدي أو غير جدي، للرئيس علي عبدالله صالح، إذا ما أعلن ترشيحه لدورة رئاسة جديدة، وهو ما بات في حكم المؤكد. لكن يظل أمراً باعثاً على الفضول أن حفيدات بلقيس التي حكمت سبأ مصرّات على أن يستوحين من سيرتها تطلعاً لأن يرين امرأة تحكم اليمن، إن لم يكن اليوم ففي وقت لاحق من الزمن...والزمن، كما نعلم، طويل


*رئيس مجلس ادارة المنبر الديمقراطي التقدمي

comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

يحيى علي نوريمن زخم التأسيس إلى رسائل أبو راس

31

توفيق عثمان الشرعبيالمؤتمر الشعبي العام.. معركة البقاء أصعب من معركة التأسيس

23

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عبدالسلام الدباء*شعار المؤتمر.. رؤية متكاملة لبناء الدولة اليمنية الحديثة

23

قاسم محمد لبوزة*المؤتمر.. 44 عاماً من الحضور الوطني وثبات الموقف

19

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور44 عاماً من زمن تَطوُّر ونضال وجهاد أعضاء الموتمر

19

بقلم-عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026