السبت, 20-يوليو-2024 الساعة: 12:38 م - آخر تحديث: 01:12 ص (12: 10) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
كيف ترى قيادتي؟



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


كيف ترى قيادتي؟

الثلاثاء, 30-مايو-2006
محمد ملكاوي -
تلوح لنا عبارة " لطفا أفرهول" على السيارات القديمة التي يتم إعادة تأهيل محركاتها تنبيها لكونها عاجزة عن مجاراة الحديثة، لكن من جديد؛ أي لنقل بارتباط مع فكرة العولمة و الشركات عابرة القومية و احتكار الامتيازات بدعوى حقوق الملكيات الفكرية و غيرها التي تضمن للشركات الكبرى تأدية دور " الملتزم"، الوظيفة التي كان يرسو عطاؤها على من يدفع للدولة العثمانية أكثر للإنابة عنها في جمع الضرائب ممن يتوجب عليهم ذلك، مع تعزيز سلطات الملتزمين برجال الدرك " الأسفل"؛ تصطف إلى جانب تلك العبارة و على واجهات و نوافذ المركبات عبارة أخرى باتت تغزو ناظر كل من يسير على الطرقات" كيف ترى قيادتي" مصحوبة برقم هاتف للتبليغ، جميلة هذه الفكرة على الأقل تساعد في حالة استخدامنا السليم لها على ضبط الحركة المرورية بأقل نسبة حوادث ممكنة، فيما خلا ما لا ينفع معه حذر.

النكتة أن أحد الأفلام الغربية يصور مشهدا لرجل يتنقل على الكرسي المتحرك و قد استخدم العبارة ذاتها كرسالة عبر للآخرين فيها عن تفهمه لواقع حاله و تكيفه مع تلك الحال مطالبا إياهم بالمثل، تبقى التمنيات في أن يتم استخدام العبارات بشكل أكثر تناسبا، مثلا لو أن كل زوجة وضعت على ظهر زوجها ملصقا " كيف ترى زوجي؟"، أو أن كل ولى أمر وضع على زي ابنه المدرسي " كيف ترى ابني؟"، أو إلزام من أنهوا مدة نقاهتهم في السجون على وضع يافطة " كيف ترى سلوكي؟" مع إرفاق هواتف الأجهزة الأمنية المختصة بمتابعة كل حالة!، أو أن يضع القاضي قراقوش على ظهر المحكومين بالإعدام " كيف ترى حكمي؟".

عندما تعترض وزارات تربية و تعليم الحكومات العربية على أوضاع المعلمين
وتأبه لأناقتهم و قيافتهم آملة أن يتناسب القلب مع القالب تكون قد ظلمت كوادر الجنود المجهولين على الجبهة، إذ كيف يتنبه لملبسه من يتفرق بين المتجر
والدائنين راتبه قبل أن يصله؟ فانتقاء الملبس يتم نسبة لطبع و ذوق و فروض البيئة الثقافية الاجتماعية، و الطقس، و طبيعة العمل لكل فرد، لكن أن يتم تقنينه بشكل يناسب كل الأذواق و الأحوال الاجتماعية، فما على وزارات تربية الحكومات العربية إلا أن توعز لمنتسبيها بارتداء " أفرهول"، فلا حاجة وقتها لكتابة "لطفا افرهول" لتكون قالبا ينبئ عن سوء الحال و قلة المال، فالشخص تم تمييزه وفقا لما ينهجه نجادي مع اليهود و المسيحيين في دولته بشرائط حمراء
و صفراء.

السؤال هل سنرى من كبار لاعبي منتخب جامعة الدول العربية من يعلق على ظهر مركونه" كيف ترى قيادتي" و يقبل الانتقاد بأريحية عمر بن الخطاب!


[email protected]

comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالمستقبل للوحدة

19

محمد عبدالمجيد الجوهريمرثية في وداع الطود الذي ترجل.. اللواء خالد باراس

12

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورأيها الباراسي الحضرمي اليماني الوحدوي الصنديد.. وداعاً

07

د. علي مطهر العثربيالاحتفاء بـ22 مايو تجسيد للصمود

27

إبراهيم الحجاجيالوحدة اليمنية.. بين مصير وجودها الحتمي والمؤامرات التي تستهدفها

21

فريق‮ ‬ركن‮ ‬الدكتور‮/ ‬ قاسم‮ ‬لبوزة‮* الوحدة.. طريق العبور الآمن إلى يمن حُر ومستقر

20

إياد فاضل*ضبابية المشهد.. إلى أين؟

03

عبدالعزيز محمد الشعيبي 7 يناير.. مكسب مجيد لتاريخ تليد

14

د. محمد عبدالجبار أحمد المعلمي* المؤتمر بقيادة المناضل صادق أبو راس

14

علي القحوم‏خطاب الردع الاستراتيجي والنفس الطويل

12

د. سعيد الغليسي أبو راس منقذ سفينة المؤتمر

12








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2024