الإثنين, 22-يوليو-2024 الساعة: 07:22 ص - آخر تحديث: 01:40 ص (40: 10) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
التطرف والتكفير.. بقلم محترفهما الشهير (الحلقة الثالثة)



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


التطرف والتكفير.. بقلم محترفهما الشهير (الحلقة الثالثة)

السبت, 04-أكتوبر-2003
تحليل: ياسر البابلي - لاشك أن إحتراف العمل أقدر على إغناء الخبرات والإلمام بمقتضياته مما لو حاول البعض دراسته عن بعد.. ولا أظن بمقدور المرء أن يجد فرصة للكتابة عن التطرف والتكفير وعالمهما السفلي أثمن من تلك التي يضعها بين أيدينا ناصر أحمد يحيى وهو يسطر لنا خبراته الطويلة ومهاراته الذاتية الفريدة في نموذج نادر للكتابة المتطرفة والهجمة التكفيرية الحادة في واحد من أندر كتب العصر الحديث المتطرفة ( التطرف والتكفير في اليمن) فكان ذلك باعث قوي لأقلامنا لتناول الكتاب بشيء من الاهتمام والتحليل الجاد لموضوعاته.
في هذه الحلقة، سنسلط الأضواء على تقديم الكاتب لنفسه بوصفه شيخ التطرف والتكفير الذي لايجاري فكره فكر، أو يضاهي ثقافته ثقافة مما هو شائع من فكر وثقافات القرن الحادي والعشرين.
ثالثا: قلم( حراف) وتطرف باحتراف
بثقافته الوضيعة اجتهد ناصر أحمد يحيى في البحث عن تعريف مناسب لتجربته الاحترافية في قطاع ( التطرف) الديني والفكري, وفي آخر المطاف استقرله الرأي على تعريف التطرف على النحو التالي: ( أنظر صــ 68)
*( هو ما كان يعرف في التاريخ الإسلامي بالتشدد والغلو..) ثم يضيف ( التطرف أو التشدد أو الغلو هو حالة فكرية لا يلزم معها أن يكون الإنسان عنيفا أو يستخدم العنف المادي لفرض آرائه.
*( وفي المعجم الوسيط أن الغلو في الأمر والدين هو التشدد فيه وتجاوز الحد والإفراط, والتطرف هو تجاوز حد الاعتدال وعدم التوسط- أي تجاوز الوسط إلى الطرف..) صـ 68-69 ومادام الحال كذلك وقد توفق الكاتب إلى الوقوف على تعريف شافي للقضية التي يتناولها ويجند قلمه لأجل بلوغ تحليلاتها والبحث عن ( الضحية) التي سيسقط التعريف عليها, فما كان ينبغي للأخ ناصر أحمد يحيى أن يغفل عن نفسه وأن يتحول هو ذاته إلى الضحية المرتقبة..
وأود هنا تأكيد وجهة نظري السابقة( في الحلقة الأولى) بأن المؤلف لم يكن على قدر وافي من الذكاء والفطنة ليأخذ على عاقته تبني هذه ( المهمة الخاصة) على حد تعبيره- في الدفاع عن حزبه ( الإصلاح) لذلك سقط في المحظور وقدم للقراء واحدا من أحدث النماذج الحية الشاهدة على تطرف الثقافة ( الإصلاحية) ومقدار مساهمتها في الترويج لثقافة العنف والحقد والضغينة بين أبناء المجتمع اليمني وحتى لا نسهب في الوصف التحليلي على حساب العرض الموضوعي الأكاديمي، سأستقي بعض الأمثلة ( النصوص) التي أوردها المؤلف في كتابه على أنها آرائه الخاصة- والتي من الأرجح أن يكون قد أستمد تعريفه للتطرف من عالمها الذي يحترف العيش في دهاليزه المظلمة.
• في حديثه عن صحافة المؤتمر الشعبي العام
- يقول الكاتب( أن كل كتبة المؤتمر وحلفائه- وهذا من الموافقات العجيبة- يصلون الجمعة عند خطباء مكفراتية) صـ 145.
- من الملاحظ أن حرص الكاتب على استخدام كلمة ( كل) في مقدمة رأيه يفيد العموم والشمول من غير استثناء لأحد، وهو يعني( تجاوز الوسط إلى الطرف) – حسب تعريفه للتطرف. فالأخ ناصر أحمد يحيى رغم إدعائه علم الغيب بكل مايقوم به ( كتبة المؤتمر وحلفائه) وأنه أقرب ما يكون إلى ( ناصر ياجناه) الذي يأتيه الجن بعلم صلاه كل كاتب من ( كتبة المؤتمر وحلفائه) .. فاته أن يتذكر أن مثل هذا الحكم القطعي التام يعني القفز إلى أقصى الطرف، وما هو إلا نسخ مطابق لسلوك الإصلاحيين المتطرفين أيام المرحلة الانتقالية التي أعقبت الوحدة اليمنية وغزوا المنابر بفتاوى التكفير, تحت ذريعة أن أيديولوجيات الحزب الاشتراكي لا تعترف بالإسلام وترى( الإصلاحيين) مجرد زنادقة متخفون تحت عباءة الدين.
- إن هذا المعنى- وبكل أسف- عاد مؤلف كتاب ( التطرف والتكفير) ليؤكده ثانية في متن حديثه من غير أن تسعفه ذاكرته وفطنته المترهلة إلى إنه لم يجتهد في إعداد هذا الكتاب إلا للتقرب به زلفى لمشائخ التطرف الديني المتورطين في قضية الشهيد جار الله عمر( سنأتي على كشف أسرارها لاحقا) وهم اليوم يبحثون لهم عن ( ذئب) يحملونه سوء فعلتهم بين يديى ( يعقوب) .. لكن شاء الله أن يغشي بصيرة الكاتب عن ( فبركة) الادعاء على نحو محكم- على حد استخدامه لهذه المفردة- فقد أورد في صـ 128 النص التالي:
- *( ان الجميع كان غارقا في التطرف والتكفير لا فرق بين المؤتمر الشعبي صاحب شعار- الوسطية والاعتدال- ولا بين أحزاب وشخصيات يسارية فتحت صفحاتها للتشكيك في إيمان وإسلام الإصلاحيين) صـ 128
- وعلى كل حال – سيأتي الحديث عن تلك المسائل في الحلقات القادمة- وبالعودة إلى موضوعنا نجد أن ناصر أحمد يحيى ظل مداوما على صيغ التعميم للرأي والشمولية في الأحكام القطعية، وربما كان حقده على المؤتمر الشعبي العام يعمي بصيرته عن رؤية الكثير من الحقائق.. ففي حديثه عن ( الصحافة اليمنية) كان بمقدوره إطلاق أحكام استثنائية تصيب جهة وتبرئ ساحة جهة أخرى لكنه فضل القول:-
• ( أن الجميع كان غارقا في التطرف والتكفير)صـ 128
كما لو أنه لايرى بين الصحفيين اليمنيين من يستحق الوصف بالاعتدال أو النزاهة المهنية- وبحسب التعريف الذي وضعه ناصر أحمد يحيى للتطرف يصبح إطلاق الاحكام القطعية على الجميع دون استثناء هو أوضح دليل ومثال على التطرف الحاد الذي تمثل نموذجها شخصية المؤلف نفسه قبل أي شخص آخر.
وفي موضع آخر من كتابه كان المؤلف يتحدث عن ماأسماه ( عمليات عنف وإرهاب فردية ورسمية)
تغاضى التقرير الحكومي المرفوع لمجلس النواب في 30/12/2003م عنها، فيذكر ناصر أحمد يحيى.
• ( أن معظم المتضررين منها إن لم يكن جميعهم لاينتمون لحزب المؤتمر الشعبي العام بل ينتمون إلى أحزاب معارضة المؤتمر )صـ 34.
• * ( التقرير الحكومي كان أيضا عملية إرهاب فكرية من الدرجة الأولى) صـ 34
• على هذا المنوال دأب المؤلف على الانغماس في شحنات الحقد الأسود التي تغمر قلبه حتى باتت تضيق به ذرعا وتسعى لتصديره وتسويقه للساحة الثقافية اليمنية كما هو الحال مع الشاعر المتيم الذي ينفث حبه قصائدا كلما فاض به فؤاده.. لكن شتان بين الاثنين فيما يجودوا به على المجتمع.
وعلى ما يبدو لنا أن الشيخ ناصر يحمل في داخله قناعة كاملة وقوية بأن مفردة ( مؤتمر) هي كلمة ( شيطانية) أو أقرب إلى اللفظ( الإلحادي) لذلك صار أي اتصال بها أو اقتراب منها- في رأيه) إرهابا وتطرفا وتكفيرا وخروجا من رحمة الإسلام.. وهو ما يمكن رؤيته مترجما بكل وضوح في حملته المتطرفة على المؤتمر الشعبي العام كحزب وعلى أعضائه وعلى الحكومة التي يقودها وعلى وسائل الإعلام التابعة للمؤتمر وجميع العاملين فيها وعلى حتى الحلفاء الذين يدخلون معه في اتفاقيات عمل سياسي أو ما شابه ذلك وهو الأمر الذي أشرنا إليه في قوله ( إن كل كتبة المؤتمر وحلفائه.. الخ) صـ 145.
وهنا أود أن ألفت الانتباه إلى مسألة في غاية الخطورة، وهي أن المؤلف في رأيه وأسلوبه هذا يكشف النقاب عن حقيقة نظرة الإصلاح إلى التحالفات السياسية المشتركة ومدى إيمانه بقدسية المواثيق التي تقوم عليها أو تلتقي على هامش برامجها وغاياتها. فالتجمع اليمني للإصلاح.
يدعي على لسان قياداته أن الدخول في التحالفات الحزبية (مثل المشترك) لا يعني انصهار مبادئ وأفكار وإنما التقاء مصالح.. لكن ما تجيد القيادات الإصلاحية إخفاءه بدهاء قد يفضحه الآخرون منهم في زحمة الانشغال بهوس إثارة الأحقاد وصك أسنان الانتقام- كما فعل الشيخ ناصر (المؤلف) عندما تذكر أن الأيديولوجيات الاشتراكية كانت (فتحت صفحاتها للتشكيك في إيمان وإسلام الإصلاحيين) ص128.. وكما فعل أيضاً عندما صادر حقوق التحالف والائتلاف على القوى السياسية الأخرى مع المؤتمر الشعبي العام، وصار يلحق بهم نفس الاتهامات والشتائم التي أعدها خصيصاً للمؤتمر الشعبي العام.. فكان يحرص على تذويب الجميع في لفظة (المؤتمر وحلفائه) ليس على صعيد المثال السابق الذي أوردناه وحسب، بل في العديد من المواضع لدرجة وصفه إياهم.
• (أن الصحفيين المؤتمريين والتابعين لهم بتهريج.. الخ) ص148
• (كانت صحف المؤتمر وأتباعه لا تنفك تتحدث عن ظاهرة التكفير..) ص127.
وأتمنى أن يراجع القارئ الكريم كتاب (التطرف والتكفير) ليقرأ بنفسه أمثال تلك النماذج التي تفصح عن النظرة (السامية) للإصلاح وتكشف عن سقوط القيم الأخلاقية السياسية التي ينظر بها للعمل السياسي وفق أهواء ومزاجات لا ترى في التحالفات السياسية إلا تبعية للأقوى والأكبر نفوذاً، وأن الحليف الأصغر مرهوناً- رغماً عن أنفه- بأخلاقيات وبرامج وخلفيات الأكبر منه.. وتلك هي حقيقة النظرة التي يحملها قياديو التجمع اليمني للإصلاح لبقية أحزاب اللقاء المشترك.. ولو حاول أحدنا العودة إلى الخطاب الإعلامي للتجمع اليمني للإصلاح وما كانت تنشره صحفه أثناء الأزمة السياسية في المرحلة الانتقالية وحتى حرب صيف 1994م لاكتشفنا أن كتاب (التطرف والتكفير الذي كتب بقلم شيخ المتطرفين وأبرز أعلام التكفير ماهو إلا نسخة طبق الأصل مما كانت تنشره صحيفة (الصحوة) التي كان يرأسها المؤلف حول الحزب الاشتراكي اليمني، وما جهد الكاتب فيه إلا تغيير وجهة الهدف الى صدور المؤتمر الشعبي العام.
رابعاً: التطرف برأي "ناصر ياجناه"
لعل غرور الكاتب بمهاراته الاحترافية النادرة في ثقافة التطرف والتكفير سولت له نزوة الادعاء بالمعرفة الأكثر من غيره من حزب الإصلاح وبقية الأحزاب في الصفحة الأولى من كتابه، فصار يبيح لنفسه الحق في الحديث بالغيبيات التي لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى لدرجة أنه كرر عبارة (أرادوا أن يقولوا) ست مرات في أول صفحتين من كتابه كما لو كان يقرأ سرائر النفوس من محرابه الإصلاحي المعروف للقاصي والداني.
والشيخ (ناصر يا جناه) الذي لديه من الجن او الجنون ما يخبره أين يصلي كل فرد من (كتبة المؤتمر وحلفائه)، وحتى أسماء الذين (لا يذهبون للصلاة في المساجد التي ينتمي خطباؤها الى المؤتمر) ص 145، بل – أيضاً- تأتيه بـ(ملخص وثيقة الإعدام التي تعدها الآن جهات مجهولة ضد المساجد في يمن الإيمان والحكمة وصحفيون معروف عنهم مواقف فكرية متطرفة ضد الدين أصلاً.. فضلاً عن المساجد!)ص 146.. أضاف الى تعريف (التطرف) مدلولاً عصريا جاء في نصه:
• (وفي الشائع في استعمالات مصطلح التطرف في هذه الأيام أنها تطلق على الذين لا يقبلون بالآخر ويضيقون بالحوار ويتعاملون بجدية مع الآخرين..) ص69.
وفي ضوء ما أدعاه فضيلة الشيخ (ناصر ياجناه) من معرفة بالحريات الفكرية و(القبول بالآخر) و (الحوار) او توصيفه للمتطرفين بأنهم (الذين يجعلون كل خلاف في الرأي بمثابة خلاف في الأصول والمبادئ الأساسية) ص69 أود هنا لفت عناية القارئ الكريم الى هذه التطبيقات العملية للمثاليات الأخلاقية التي يتحلى بها ناصر احمد يحيى وتعطيه الحق باتهام كل من هب ودب بالتطرف والإرهاب والتكفير.. لكن كل ما نرجوه أن يقارن القارئ بين تعريف الشيخ ناصر للتطرف الذي أوردناه ضمن هذا المحور، وبين ما نورده أدناه من نصوص وردت في كتابه (التطرف والتكفير في اليمن):
• في تعليقه على مقال في صحيفة (الميثاق) عن توصيات المؤتمر الثالث للإصلاح، قال ناصر (ماذا تركت الميثاق وحزب المؤتمر الشعبي العام لأمثال قاتل جار الله عمر؟ ما الفرق بين الطرفين؟) ص13 أي أنه يساوي بين القتلة وبين الإعلاميين في الميثاق وكذلك أعضاء المؤتمر لمجرد أبدوا رأياً خاصاً.
• في رده على كاتب مقال يطالب في مقاله الدولة بإنشاء معهد لإعداد الخطباء وتأهيلهم.. ولأن الأخ ناصر غير متطرف ويقبل بالرأي الآخر رد عليه قائلاً (وهذا التنويري يثبت باقتراحه هذا بأنه يعيش في غيبوبة مثل أبطال رواية- ثرثرة فوق النيل) ص21.
• في استعراضه لبعض ما تناقلته صحف المؤتمر قال: (هاكم نماذج من مدرسة التكفير الجديدة) ص130.
• في واحدة من أبرع صولات التكفير الإصلاحية المعاصرة، كتب (ناصر ياجناه) معلقاً على نفس موضوع الدورات التأهيلية للخطباء قائلاً: (صحيح أن الصحفيين المؤتمريين والتابعين لهم بتهريج لن يجدوا بعد ذلك مادة مستمرة للحديث عن المساجد وخطب الجمعة التي أفقدتهم الروحانية وجعلتهم يقاطعون المساجد ويؤدون الصلاة تحت البطانية) ص148.
وليسمح القارئ الكريم بالتوقف قليلا لألفت انتباهه الى الأسلوب البذيء الذي يحمل به شيوخ التجمع اليمني للإصلاح ودعاة الفكر والثقافة رسالة الإسلام الى العالم.. ألا يرى البعض أن اتهام الإعلامي بـ(قاطع الصلاة) لمجرد اقتراحه إنشاء معاهدة تأهيلية للخطباء هو ذروة التطرف- طبعاً وفقاً للتعريف نفسه الذي وضعه ناصر احمد يحيى (أنها تطلق على الذين لا يقبلون بالآخر ويضيقون بالحوار ص69 وكذلك (الذين يجعلون كل خلاف في الرأي بمثابة خلاف في الأصول والمبادئ الأساسية) ص69.
في تعليقه على أسلوب إذاعة خبر اغتيال الشهيد جار الله عمر، قال: (هو مجرد عمل من أعمال ألمافيا لا أقل ولا أكثر) ص42.
وبالمناسبة أن (ناصر ياجناه يتلذذ باستخدام التشبيهات الدامية وتستهويه كلمة (مافيا) لدرجة كبيرة بحيث أنه كررها في عدة مواضع كان أحدها في قوله (بدء الأداء الحكومي في الأيام الأولى وكأنه أشبه بأفلام المافيا) ص 10، وكي لا نظلمه فللأمانة نقول أن البعض يشاهد الأفلام رغبة في التعلم من دروسها والمهارات التي لدى أبطالها.
• كاتب عربي وصفه ناصر بأنه (شيوعي) رثى الشهيد جار الله عمر قائلاً في بعض ما ذكره من مذكراتهما الشخصية (أذكر أنني قلت له في منزل الصديق الكريم علي سيف: أنت الوحيد الذي يصدق بان هؤلاء المتأسلمين يمكن أن يأتي خير أو أمل..)، ولكن يبدو أن كل ملة تعرف سمات أهلها، حيث أن هذا الرأي الذي أبداه (الكاتب العربي) كان سببا في إخراجه من أمة محمد (عليه الصلاة والسلام) فقد علق عليه ناصر احمد يحيى- سفير التجمع اليمني للإصلاح إلى التطرف والتكفير- بقوله: (بدلاً من أن يكون الرثاء تأكيداً على مبادئ الحوار والتسامح والاعتراف بالآخر يتحول إلى تحريض سياسي يعكس حقداً تاريخيا على كل ماهو إسلامي) ص18.. وبلا شك أن الحاقد على الإسلام كل هذا الحقد (تاريخي) هو ليس من ملته بل من ملة الكفر.. والغريب أن ناصر أخفى اسم القائل رغم أنه هاجم (الدكتور الرميحي) بالاسم وكبار مسئولي الدولة.. ولعله الأمر مقصود لإلصاق صفة (الشيوعية) به وهو أمر مألوف في الأسلوب التكفيري الذي ينتهجه الجناح المتطرف في حزب التجمع اليمني للإصلاح إذا ما عقد العزم على التحريض لتصفية بعض الرموز السياسية والفكرية الوطنية، ونعتقد أن ذاكرة أغلبنا ما زالت خصبة بأمثلة لا حصر لها على هذا الصعيد.
• في حديث ناصر احمد عن الخطاب الإعلامي لصحافة المؤتمر عقب حادثة اغتيال الشهيد جار الله عمر، كان يذكر (في سبيل تحطيم اللقاء المشترك استخدمت كل أساليب الكذب والتلفيق والدس بل وممارسة التكفير على الطريقة المؤتمرية وارتكاب المحظور) ص12. خلاصة القول- أن الشيخ (ناصر يا جناه) الذي استعرض عضلاته الفكرية والمعرفية في الصفحة الأولى من كتابه لم تسعفه فطنته الوضيعة من مسح آثار التطرف وفتاوى التكفير من على صفحات كتابه قبل أن يقدمه للطباعة ويسوقه للأكشاك ولا أحد يدري كيف غفلت قيادة التجمع اليمني للإصلاح وهي تتجاذب أطراف الكتاب في طبعته الأولية أن تذكر ابنها البار ناصر احمد يحيى بأنه عرف التطرف على أنه (الذين لا يقبلون بالآخر ويضيقون بالحوار) وأيضاً (الذين يجعلون كل خلاف في الرأي بمثابة خلاف في الأصول والمبادئ الأساسية).. وأن تذكره أيضاً بأن النماذج التي تطرقنا لها (وهي غيض من فيض) ستجعل الناس منها دليلا ماديا قاطعا على تطرف الإصلاح واحتراف مشائخه وبعض مثقفيه مهنة التكفير..!! وإن كل كلمة من كلمات الشواهد التي استقيناها من كتاب (التطرف والتكفير) تصرخ بأعلى صوتها: هكذا تكتب أقلام المتطرفين، وهكذا تعرف التطرف والتكفير، وهكذا تضرب لكم بأنفسها مثله الأعلى..!؟
ربما هي نشوة الانغماس بولادة الوريقات الأولى من مذكرات متطرف محترف قد أنست قيادات التجمع اليمني للإصلاح تحذير المؤلف من مغبة انقلاب السحر على الساحر.
ترقبوا في الحلقة القادمة (سموم الإرهاب أسررا وفضائح من مطابخ الإصلاح لمائدة الاشتراكي والمؤتمر)
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالمستقبل للوحدة

19

محمد عبدالمجيد الجوهريمرثية في وداع الطود الذي ترجل.. اللواء خالد باراس

12

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورأيها الباراسي الحضرمي اليماني الوحدوي الصنديد.. وداعاً

07

د. علي مطهر العثربيالاحتفاء بـ22 مايو تجسيد للصمود

27

إبراهيم الحجاجيالوحدة اليمنية.. بين مصير وجودها الحتمي والمؤامرات التي تستهدفها

21

فريق‮ ‬ركن‮ ‬الدكتور‮/ ‬ قاسم‮ ‬لبوزة‮* الوحدة.. طريق العبور الآمن إلى يمن حُر ومستقر

20

إياد فاضل*ضبابية المشهد.. إلى أين؟

03

عبدالعزيز محمد الشعيبي 7 يناير.. مكسب مجيد لتاريخ تليد

14

د. محمد عبدالجبار أحمد المعلمي* المؤتمر بقيادة المناضل صادق أبو راس

14

علي القحوم‏خطاب الردع الاستراتيجي والنفس الطويل

12

د. سعيد الغليسي أبو راس منقذ سفينة المؤتمر

12








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2024