الإثنين, 26-أكتوبر-2026 الساعة: 07:44 ص - آخر تحديث: 02:35 ص (35: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
السيفُ لا القلم !



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


السيفُ لا القلم !

السبت, 10-يناير-2009
نشوان السميري* - لماذا لم أكتب أي مقال حتى الآن عن أحداث غزة؟ وأسأل نفسي أيضا عن جدوى ما كتب غيري من الزملاء عنها حتى الآن؟ وهل يحتاج أهل غزة أن نساندهم دائما كعهدهم بنا بمقالات الاستنكار والتنديد والشجب ولعن "سلسفيل أبو الإسرائيليين والأمريكان" فيما تصدح الأغاني والأناشيد الحماسية من قنواتنا وإذاعاتنا التي أبى الحكام المسيطرون عليها إلا مزيدا من الصمت والفرجة والعجز؟ .
هل سأكتب عن الدماء التي تسيل على مدار الساعة وعن البيوت التي تهدم والأرواح التي تزهق والخوف الذي ملأ قلوب الأطفال الأيتام والثكالى العاجزات هناك، أم هل سأصف بطولة النفر القليل في غزة الذين يدافعون عن شرف الأمة اليوم وأحييّ فيهم صمودهم؟ وماذا ستفيدهم تحيتي التي ظلّ الكتاب العرب يدبجون أمثالها منذ النكبة حتى اللحظة دون أن يتغير شئ وها نحن من خزيٍ إلى أخزى نسِفّ.
هل سأكتب عن جوع أطفالنا في غزة وعرائهم وعن موتهم البطئ؟ أم ربما من الأفضل أن أنبري لمديح تلك الأطنان الهزيلة من المساعدات التي لم تجد طريقها والتي أراد أصحابها ستر عوراتهم بها خجلا وذراّ للرماد على عيوننا؟.
كيف أكتب وقد عزفتُ حتى عن متابعة أخبار الجرائم والهزائم التي نمنى بها هنا وهناك، فما أطوله من مسلسل رعب شاهدته أجيالنا ولم يحرك أحد ساكنا ٌلإيقافه أو حتى لتعديل مشاهده من أجل بعض الفرح المفقود؟.
وما بتّ استغرب منه أكثر كيف لرجل اختار القلم والكتابة مثلي منهجا للتعبير عن قضايا المجتمع أن يفقد دون سابق إنذار شعوره بأهميتهما اليوم؟
لكننا لن نبالغ أكثر في تحجيم دور الكتابة والقلم أو تقزيم أثرهما فقد كان للحرف صولاته وجولاته ولا ينكرها سوى الجاحدون، ولكن لكل مقام مقال، ومقال اليوم يكتبه أبو تمام لمن وعى فالسيف أصدق إنباء من الكتب في حدّه الحدّ بين الجدّ واللعب.
لم أعد وغيري كثيرون نطيق ضآلة أنفسنا نحن العرب وفقدنا لتأثيرنا ورضوخنا لواقع فرضه أعداؤنا علينا، وسنظل ننتظر من جزارينا أن يرأفوا بنا وأن يكفوا "حبا في الله" عن إيذاءنا وتقتيلنا وإهلاك زرعنا وحرثنا ووقف نزيف كرامتنا ودمائنا.
نحن أكثر من مأتي مليون عربي لكننا بتنا صفرا على يسار الأرقام المهمة في عالم اليوم، ونحن بكل ما نملك فقراء وبكل ما نحشد ونجمع من أسلحة ضعفاء وبكل الغيرة والغضب الذي تملأ نفوسنا بتنا جبناء. ونحن بكل حشودنا التي تملأ الميادين العامة في صراخ وهتاف ودعاء بالويل والثبور على إسرائيل غثاء كغثاء السيل.
لطالما سألت نفسي لماذا يأبى قلمي أن يكتب عن مآسي فلسطين ويبدو أنه قد كتم عني كثيرا مما يخفي وأجابني للتو بما استطاع، ولقد أسمعت لو ناديت حيّاً ولكن لا حياة لمن تنادي.
[email protected]
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

توفيق عثمان الشرعبي14 أكتوبر.. من مقاومة الاستعمار إلى معركة السيادة

14

عبد السلام الدباء*ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم

14

يحيى علي نوريوضحى أكتوبر فيه رفضنا

14

يحيى علي الراعي*ثورة الإرادة اليمنية الواحدة

27

قاسم محمد لبوزة*26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم

27

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورالذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م

11

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026