الأربعاء, 09-سبتمبر-2026 الساعة: 02:27 ص - آخر تحديث: 02:02 ص (02: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
دروس غزة



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


دروس غزة

السبت, 10-يناير-2009
نصر طه مصطفى - ليس هناك ما يضعف حسابات العقل مثل حسابات القوة خاصة إن كانت مصحوبة بالغرور والاستعلاء، وهذا ما لم تدركه الحكومة الإسرائيلية الحالية الموسومة – زوراً وبهتاناً – بالاعتدال.
ويبدو أنها غير قادرة على إدراكه مثلها مثل سائر الحكومات التي سبقتها والتي أثبتت مثل الحكومة الحالية أن الاعتدال بالنسبة لها مجرد أداء إعلامي ليس له أية صلة بواقع الحال،
وأصبح السباق على إبادة أكبر عدد من أبناء الشعب الفلسطيني مصدر تفاخر بين الأحزاب الإسرائيلية الهشة للحصول على أكبر عدد من مقاعد الكنيست في المواسم الانتخابية!
الم يتعلم قادة إسرائيل من التاريخ لأن غرور القوة يعمي أبصارهم وبصائرهم عن رؤية الحقيقة، والعجيب أن شعبهم هو من يقول إنه أكثر شعوب الدنيا معاناة عبر التاريخ من الظلم والاضطهاد والعنصرية، ومع ذلك يمارسون بسهولة ما ظلوا يدعون أنهم عانوا منه عبر التاريخ، ويتصورون أن القوة هي الكفيلة بمعالجة مشكلاتهم وتثبيت أمنهم وأمانهم لأن المصاب بداء الكبر والغرور والاستعلاء لا يرى في الكون إلا نفسه وذاته ومن ثم لا يستطيع إدراك حجم الأخطاء التي يقع فيها ويرتكبها بحق الغير، لأنه أساساً لا يعترف بهذا الغير ولا يقر له بأي حقوق!
لن أبالغ وأقول أن إسرائيل أقدمت على الانتحار بحربها الحالية ضد قطاع غزة، لكنها بهذه الحرب كما سابقاتها وكما بكل ممارساتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني المحتل تختصر الزمن في كل حرب أو اعتداء نحو نهاية محتومة لا ندري كيف ومتى ستكون لكنها قادمة لا محالة تصديقاً لسنن الله تعالى في الكون والحياة والبشر وهي السنن التي ما خابت يوماً... وقد شهدنا بعضا من هذه السنن تتحقق في الشعوب المسلمة وغير المسلمة وكان آخرها النهاية المحتومة للنظام العنصري في جنوب إفريقيا التي عشناها جميعاً أواخر عقد الثمانينيات من القرن العشرين، وهي النهاية التي أعادت الأمور إلى نصابها وأعادت الوئام بين جناحي شعب جنوب إفريقيا من السود والبيض.
اما الشعب الفلسطيني في غزة فهو رغم كل تضحياته الكبيرة يختصر الطريق نحو مستقبل أفضل يمتلك فيه أرضه واستقلاله، وما يجري اليوم في غزة سيتكرر عاجلا أم آجلا في الضفة الغربية الواقعة تحت أسوأ أنواع القهر الصهيوني، فالحقيقة أن الممارسات الإسرائيلية لا تضع أمام الفلسطينيين سوى خيار واحد هو الانتفاض بكل وسائله وخياراته وما حدث خلال شهور الهدنة الستة الماضية في غزة كان أكبر دليل على ذلك، فالهدنة لم تكن سوى وسيلة لتشديد الحصار ضد أهل غزة ومن ثم إسقاط (حماس) لكن ما حدث أن الحصار ومن ثم هذه الحرب الوحشية جاءت لتقدم حماس ومن معها كجدار أخير مدافع عن حقوق شعب محتل مضطهد مطرود من أرضه.. وكما قدمت معركة الكرامة قبل أكثر من أربعين عاماً حركة فتح كحامل لراية القضية الفلسطينية، هاهي معركة غزة اليوم تقدم حركة حماس –شئنا أم أبينا– باعتبارها الرقم الصعب الذي لن يمكن تجاوزه في أي مسار مستقبلي للقضية الفلسطينية وهو حينئذ سيكون مساراً من الصعب التنبؤ باتجاهاته.
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

يحيى علي نوريمن زخم التأسيس إلى رسائل أبو راس

31

توفيق عثمان الشرعبيالمؤتمر الشعبي العام.. معركة البقاء أصعب من معركة التأسيس

23

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عبدالسلام الدباء*شعار المؤتمر.. رؤية متكاملة لبناء الدولة اليمنية الحديثة

23

قاسم محمد لبوزة*المؤتمر.. 44 عاماً من الحضور الوطني وثبات الموقف

19

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور44 عاماً من زمن تَطوُّر ونضال وجهاد أعضاء الموتمر

19

بقلم-عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026