الإثنين, 26-أكتوبر-2026 الساعة: 08:44 ص - آخر تحديث: 02:35 ص (35: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
مرق الصراري!!



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


مرق الصراري!!

السبت, 31-يناير-2009
فيصل الصوفي - الكاتب الكبير وعضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني علي الصراري يعيب على بلاده أنها تنتج أفكاراً أو مبادرات في الشأن الخارجي .. كالمبادرة الأخيرة للمصالحة الفلسطينية وما سبقها من مبادرات للمصالحة الصومالية وإصلاح الجامعة العربية أو التئام القمة العربية دورياً وغيرها.. وقرر هو أن تلك المبادرات كانت فاشلة وبعضها جعلت الطرفين الفلسطينيين يتبادلان التهم .. وفي موقف الادعاء بأنه “الجدة الأشفق من الوالدة” أبدى أسفه من أن المبادرة اليمنية الأخيرة ستنفذ برعاية مصرية و سورية تركية دون رعاية يمنية كطرف رابع.. ولكي يمني نفسه بما تشتهي أعرب عن فرحه بفشل المبادرات اليمنية كلها! وجلس يشرب المرق كله!

* لا أدري من أين استنتج الصراري حكمه هذا في الوقت الذي يعرف أن المبادرات اليمنية كانت تحمل أفكاراً متقدمة بدليل أن بعضها وجد طريقه للتنفيذ مثل المبادرة التي أحدثت تغييراً جوهرياً في نظام الجامعة العربية والمبادرة الأخيرة التي تحولت إلى مشروع إقليمي ، وحتى بعض المبادرات التي لم تنفذ في الصومال أو على صعيد الصراع العربي الإسرائيلي أو النزاع الداخلي الفلسطيني أو بشأن الاتحاد العربي لا تزال حية رغم أنها طرحت قبل عدة سنوات.. وإذا كانت قليلة الأثر أو لم تطبق أو طبقت ثم تخلت عنها الأطراف المعنية لاحقاً فذلك لا يعني فشلها ولم يقل أحد بذلك سوى الصراري الذي أجزم أنه يدرك جيداً التعقيدات العربية والإقليمية. ويدرك أن المبادرة السعودية بشأن السلام مثلاً تواجه برفض من أطراف داخل المجموعة العربية نفسها.. ومع ذلك هي لا تزال حية ولم تفشل بعد وهي أيضاً لم تطبق رغم أن وراءها قوة اقتصادية ومالية وعسكرية كبيرة.. بينما مبادرات يمنية طبقت دون أن تكون وراءها مثل تلك القوة بل وراءها قوة معنوية هي التي جعلت اليمن تلعب دوراً مؤثراً في السياسة الإقليمية والدولية.. فهل كون اليمن منتجة للأفكار والرؤى السديدة عيب أو فشل يا رجل؟

* وينتهي الصراري إلى مجازفة كبيرة حيث يدعي أن الأزمة الراهنة في اليمن هي الأصعب من بين الأزمات القائمة في المنطقة العربية.. وأن المرق الذي نقدمه للآخرين نحن أحق به.. وبالتأكيد نحن في اليمن نعاني من أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية لكن هذه الأخيرة هي الأخف وبمقدورنا التغلب عليها لو أنتظم طابورنا جميعاً لدعم مساعي القيادة السياسية الحريصة على الوفاق السياسي والوئام الاجتماعي .. وسيكون مفيداً لهذه المصلحة لو تصالح الاشتراكيون فيما بينهم مثلاً.. كما سيكون مفيداً للمصلحة الوطنية لو تخلى سياسيون وكتاب كالصراري وأضرابه عن معاداة هذه المصلحة وحصروا نقدهم أو معارضتهم في معارضة السياسات الحكومية وأن لا يدعوا خصومتهم للأشخاص تتحول إلى خصومة للوطن كله ويسعوا لذبحه وشرب دمه.
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

توفيق عثمان الشرعبي14 أكتوبر.. من مقاومة الاستعمار إلى معركة السيادة

14

عبد السلام الدباء*ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم

14

يحيى علي نوريوضحى أكتوبر فيه رفضنا

14

يحيى علي الراعي*ثورة الإرادة اليمنية الواحدة

27

قاسم محمد لبوزة*26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم

27

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورالذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م

11

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026