الإثنين, 26-أكتوبر-2026 الساعة: 08:39 ص - آخر تحديث: 02:35 ص (35: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
لعبة الحوثيين الجديدة



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


لعبة الحوثيين الجديدة

الأربعاء, 27-يناير-2010
طارق الحميد - لا يمكن وصف مبادرة عبد الملك الحوثي الثالثة تجاه المملكة العربية السعودية إلا باللعبة الجديدة، وحيلة من حيل الحوثيين المتكررة تجاه اليمن، والسعودية. فحديث الحوثيين عن هدنة مع السعودية أمر يجب أن لا يَلقى بالا، أو حتى تقديراً، بل هو إدانة جديدة للحوثيين، واعتراف منهم بأنهم هم من اعتدى واستهدف الأراضي السعودية .

ففي الخطاب المنسوب لعبد الملك الحوثي يقول إنهم مستعدون للانسحاب من الأراضي السعودية، والسؤال: ما هي الأراضي التي يحتلونها حتى ينسحبوا منها؟ فالمعروف أن الحوثيين يقومون بحرب عصابات، ويتسللون، ويفرون، فهم ليسوا بالجيش النظامي، لكن من الواضح أن الرسالة السعودية قد وصلت للحوثيين وهي أن المساس بالأراضي السعودية أمر لا يمكن التساهل معه أياً كان .

فأكبر خطأ ترتكبه الدول العربية، أياً كانت، أن تقبل بنشوء نتوءات على حدودها، من جماعات مسلحة وغيرها، تقوم بخدمة أهداف خارجية، وتهدد أمن الدول العربية، والحوثيون من هذه النوعية، وعلى غرار جماعات أخرى قامت باختطاف الدولة، مستغلة خطاباً بالياً أكل عليه الدهر وشرب، على غرار ما يفعله حزب الله في لبنان .

ففي الشريط المنسوب إلى عبد الملك الحوثي، والذي طرح فيه هدنته الجديدة، يلوم السعودية على حربها معه، وأنه كان من الأَولى أن تحارب إسرائيل بدلا من حربها على الحوثيين، وهذا هو نفس المنطق الذي تستخدمه حماس ضد مصر، ونفس المنطق الذي يستخدمه حزب الله ضد لبنان، والسعودية ومصر، وهو نفس المنطق أيضاً الذي يستخدمه أحمدي نجاد، والخطاب الإعلامي والرسمي الإيراني، في تبرير انتهاك سيادة الدول العربية، والدفاع عن الحوثيين تحديداً .

ولذا فإن هدنة الحوثيين الجديدة ما هي إلا محاولة للنجاة من المواجهة مع السعودية، أملا في الحفاظ على ما تبقى من قوتهم، خصوصاً وهم يرون دعماً دولياً للرياض في حق الدفاع عن أراضيها، ودعماً دولياً أيضاً لليمن في أزمته الحالية، وقبل كل شيء أنهم لمسوا فشلا إيرانيا في الدفاع عنهم، أو حتى تخفيف وطأة الضغط عليهم .

كما يبدو أن مبادرة الحوثيين جاءت كرد سريع على ما صرح به مساعد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلطان بأن السعودية تنوي إقامة قاعدة عسكرية في جازان، وبالتالي فقد استشعر الحوثيون أن التحرك السعودي ضدهم جادّ، ومخطط، وله رسالة واضحة وهي عدم تكرار ما حدث، أياً كانت الأسباب

وعليه فمن الواجب أن لا يكون هناك أي تساهل، أو تفهُّم للحوثيين، وإلا فمن يضمن أن لا تكون هناك حرب سابعة في اليمن، ومن يضمن أن لا يقوم الحوثيون مرة أخرى بالاعتداء على الأراضي السعودية، أو قتل رجال حرس الحدود كما فعلوا، خصوصاً أن عملية التسليح، وتخزين الأسلحة، سواء داخل الأراضي السعودية، أو على المناطق الحدودية، تُظهِر أن نوايا الحوثيين تجاه السعودية واليمن تحمل كل الشر، وأنهم فرقة جديدة على غرار فرقة حزب الله. وعليه فملخص الحديث هو أنه لا يمكن الثقة بالحوثيين إطلاقاً، وإن هادنوا .

نقلا عن الشرق الاوسط*
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

توفيق عثمان الشرعبي14 أكتوبر.. من مقاومة الاستعمار إلى معركة السيادة

14

عبد السلام الدباء*ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم

14

يحيى علي نوريوضحى أكتوبر فيه رفضنا

14

يحيى علي الراعي*ثورة الإرادة اليمنية الواحدة

27

قاسم محمد لبوزة*26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم

27

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورالذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م

11

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026