الإثنين, 26-أكتوبر-2026 الساعة: 05:39 ص - آخر تحديث: 02:35 ص (35: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
معلم الصفوف الأولى- علامة التغيير نحو الأفضل؟!



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


معلم الصفوف الأولى- علامة التغيير نحو الأفضل؟!

الأحد, 30-مايو-2010
د /سعاد سالم السبع - أصبحت قضية التربية والتعليم مشكلة المشاكل في اليمن، وما من بيت إلا وهو يعاني من هذه المشكلة، لأن قضية التربية والتعليم قضية الحياة اليومية في كل بيت، وهو المؤشر الوحيد على قابلية المجتمع للتنمية.
لا شك أن أهم مرحلة يتعايش فيها الآباء والأمهات مع التربية والتعليم هي سنوات المدرسة الأولى؛ فكل أب وكل أم يضطران إلى أن يعرفا كل ما يحدث في المدرسة لطفلهما إما من باب الحرص على أن يتعلم الطفل ما يتلقاه في المدرسة من معلومات ويتواءم مع الدوام المدرسي، أو من باب حماية الطفل والقلق عليه مما يحدث له خارج المنزل.

جميل أن تهتم الأسرة بالطفل في سنوات المدرسة الأولى، والأجمل منه أن تهتم وزارة التربية والتعليم باختيار معلم هذه الصفوف من بين أفضل المعلمين في الجمهورية، حينما نحسن اختيار معلم الصفوف الأولى فنحن نحسن استثمار القدرات البشرية للمستقبل.. الطفل في سنوات دراسته الأولى قابل للتشكيل والتغيير بيد المعلم، لأنه صفحة بيضاء نكتب فيها ما نريد، ولأنه يثق في المعلم أكثر من ثقته بوالديه ، الطفل يتلقى كل ما يمليه عليه المعلم وكأنه مسلمات مقدسة يهتدي بها في تصرفاته مع محيطه، فإذا وجه المعلم الطفل إلى سلوك معين ينفذ هذا السلوك بلا تردد ، حتى وإن وجد اعتراضات من أسرته فلا يتراجع عن توجيهات المعلم ويستعمل كل قدراته لاجتياز أية تحديات تحاول كسر أوامر معلمه حتى وإن كانت خطأ، ولذلك فمعلم الصفوف الأولى هو الشخص الوحيد القادر على التغيير من أول محاولة في سلوك المتعلمين، وهذه معجزة إذ إن كل تغيير يحتاج إلى عشرات السنين ليحدث إلا تغيير سلوك الطفل في سنواته الدراسية الأولى من قبل معلمه.

كم هو ممتع أن يستثمر المعلم المتميز هذه الزهور اليانعة لبناء مستقبل مشرق!!.لأن كل خصائص الإبداع هي من صفات الطفل في سنواته الدراسية الأولى؛ فهو فضولي يستطلع كلما يحيط به، وهو حساس لكلمات التعزيز الإيجابي، ونشط حركيا لا يتوقف حتى وإن تم تأنيبه، وهو متقلب المزاج يتعايش مع الاختلافات، وهو محب لما يفعل متفان في إنجاز ما يحب، وهو حر التفكير، فلا تستطيع أن ترغم طفلا على المجاملة أو إخفاء مشاعره وآرائه فيما حوله، لأنه يمارس حرية التعبير دون الالتفات إلى مخاوف الكبار، لذلك فهذه الطاقات الإبداعية إن لم تجد من يستثمرها بصورة جيدة فإنها تتلاشى، أو تنحرف عن الطريق القويم، فيحدث تغييرا مدمرا ... وحتى يكون التغيير بناء، فقط على المعلم أن يوجه قدرات الطفل وخصائصه الفطرية في الاتجاه السليم ، لكن ما يحدث للأسف في بعض المدارس هوأن هناك تدميرا مفروضا لفطرة الطفل، وكذلك البدائل التربوية التي يمارسها بعض المعلمين معظمها مشوهة لهذه الفطرة النقية، فمتى يدرك معلم الصفوف الأولى أن الطفل عجينة طيعة في يده يشكلها كيفما أراد ؟! ربما إدراك هذه الحقيقة سيدفع المعلم إلى تدريب نفسه على أساليب التربية البناءة التي تمكنه من مهارات الرسم الجيد في أدمغة الصغار، رسوما تعلمهم كيف يعشقون وطنهم الصغير (البيت) بمن فيه وما فيه، وكيف ينقلون هذا الحب لمدرستهم، ثم كيف يطورون هذا الحب ليشمل وطنهم الكبير اليمن ؟ !

التغيير الفعلي يمارسه معلم الصفوف الأولى بحكم تواصله مع الصغار، لكن السؤال المطروح هو ما نوع هذا التغيير؟! وهل هو في صالح التنمية؟!! هذا ما ينبغي أن تتأكد منه وزارة التربية والتعليم..
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

توفيق عثمان الشرعبي14 أكتوبر.. من مقاومة الاستعمار إلى معركة السيادة

14

عبد السلام الدباء*ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم

14

يحيى علي نوريوضحى أكتوبر فيه رفضنا

14

يحيى علي الراعي*ثورة الإرادة اليمنية الواحدة

27

قاسم محمد لبوزة*26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم

27

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورالذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م

11

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026