الإثنين, 26-أكتوبر-2026 الساعة: 06:46 ص - آخر تحديث: 02:35 ص (35: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
أصحاب الواو..!



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


أصحاب الواو..!

الخميس, 20-يناير-2011
سمير رشاد اليوسفي - في حديث مع أحد مديري العموم، سمعته يشكو من عدم قدرته على محاسبة (موظف) صغير في إدارته، كثير المخالفات.. قليل العمل.. ولما سألته عن السبب.. قال: إنّه «مدعوم» من شخصية نافذة تحول دون محاسبته عن الأخطاء.. ومعاقبته عن التقصير.

وعندما كررت السؤال عن السبب في بقاء الموظف «الصغير» صغيراً رغم أنه مسنود.. أجاب المدير المذكور بأن صاحبنا «الموظف» يعمل في وظيفة إيرادية قد تكون صغيرة، ولكنها تدر عليه آلاف الريالات يومياً.. وما لا تستطيع توفيره أية وظيفة كبيرة في الدولة.

وما يهمنا في الموضوع أنَّ هذا الموظف الصغير ليس وحده، بل هناك المئات من المسنودين الذين «يتعنترون» على مسئوليهم، ويرفضون أوامرهم متكئين على شخصيات نافذة تتوسط لهم.. وتمنع عنهم الحساب والعقاب.. وإن كانوا قانعين بوظائفهم البسيطة.. فلا يعني ذلك زهدهم بقدر ما يعني حصيلة المبالغ الكبيرة التي «يهبرونها» من أصحاب القضايا والمعاملات.

وكنت سمعت قبل فترة عن موظف في الشئون المالية في محافظة كبيرة.. نقله المحافظ إلى عمل آخر.. فرفض القرار.. وظل «يشارع» رئيسه لدى جهات أعلى حتى تمكن من الحصول على أمر، وبالتالي البقاء في عمله.. وعلى عينك يا محافظ.. والأسوأ أن أحدهم كان يعمل مدير إدارة في إحدى المحافظات، وبعد تغيير المحافظ، استبدله الجديد بأحد المحسوبين عليه.. فما كان من المحافظ السابق إلاَّ أن سعى بكل نفوذه وإمكانياته، فاستصدر قراراً «لصاحبه» بمنصب أعلى وأرفع.

ولعل حال المدارس في بلادنا.. والظواهر السلبية المستشرية فيها غير بعيدة عن الإخوة القراء، حيث طالب الابتدائية يرفض توجيهات المدرس، بل ويسبه ويلعن والديه إذا شاء...! وحيث المدرس يخالف أوامر المدير المسئول عنه.. والمدير لا يقبل تعليمات المركز التعليمي.. والمركز التعليمي لا يعتبر نفسه جزءاً من مكتب التربية.. وهكذا تدور سلسلة الفوضى.. وتضيع «التربية» بين فلتان وزعطان.

لماذا في بلادنا لا يستطيع مدير التربية أن ينقل مدرساً من مكان إلى آخر.. ولماذا يرفض عميد كلية توجيهات صريحة من رئيس جامعته، ويقبلها من تاجر أو شيخ.. ولماذا يعجز رئيس محكمة استئنافية عن تغيير كاتب في محكمة ابتدائية... ولماذا يتعرض مدير عام للتقريع واللوم إن هو عاقب موظفاً بحجة أن الأخير مدعوم أو مسنود.. أو أن يكون مصيره مثل ذلك الضابط الذي قبض قبل بضع سنوات على أحد مهربي المخدرات، وبدلاً من ترقيته أو مكافأته تم الاستغناء عنه وإحالته للتقاعد؟ لماذا.. ولماذا... ولماذا.. وفي فمي ماء!

وعلى ذكر الضباط، ورجال الأمن الأشاوس فنحن بحاجة ماسة لإعادة الاعتبار لهذه الوظيفة المقدسة، التي انتهكها بعض المحسوبين عليها بحق «القات» والتنافيذ والأجرة، متناسين بأن هيبة الدولة مقرونة بإعادة الهيبة للرتب العسكرية، وليس كما هو الحال، حيث يلجأ بعض الضباط إلى تدعيم نفوذهم بقوة الأسماء والقبيلة والعشيرة و.......أخيراً الدولة!.
إن الفلتان الذي تعيشه معظم أجهزة الدولة، سببه داء المحسوبين وسوس الوساطة الذي ينخر في الجسد الإداري.. كما أن تعدد مصادر القرار.. وهيمنة الرشوة على الجميع، أصبح القاعدة المألوفة في تسيير القضايا والمعاملات والاستحواذ على الحق والباطل معاً.
ولو شئتم لقلت ما هو أكثر من ذلك..
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

توفيق عثمان الشرعبي14 أكتوبر.. من مقاومة الاستعمار إلى معركة السيادة

14

عبد السلام الدباء*ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم

14

يحيى علي نوريوضحى أكتوبر فيه رفضنا

14

يحيى علي الراعي*ثورة الإرادة اليمنية الواحدة

27

قاسم محمد لبوزة*26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم

27

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورالذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م

11

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026