الإثنين, 26-أكتوبر-2026 الساعة: 11:37 ص - آخر تحديث: 02:35 ص (35: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
الاحتكام للحوار البناء



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


الاحتكام للحوار البناء

الإثنين, 25-يوليو-2011
بقلم/ محمد حسين العيدروس - إن قراءة القران الكريم بتمعن له فضائل في تهذيب السلوك على القيم النبيلة الواردة في آياته الحكيمة.. والتي يتوجب التحلي بها في كل مناشط حياتنا، دونما استثناء لعمل سياسي أو غيره،، لأن إخلاء وتجريد السياسة من القيم الأخلاقية يعني هلاك المجتمع.

إن قراءتنا لسورة ( النمل) والتي ذكر فيه ( سبأ) يستوقفنا رد فعل الملكة ( بلقيس) على رسالة نبي الله سليمان ( عليه السلام) إذْ يقول الله تعالى: (قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمراً حتى تشهدون). إن الحكمة اليمانية التي تحلت بها ملكة سبأ لم تمنعها من تبادل الرأي مع الآخرين، والأخذ بالرأي الصائب والمفيد الذي يحفظ شعبها، ويصون ملكها، وهذا يؤكد للجميع عمق توغل مبدأ الرأي والرأي الآخر في ثقافتنا اليمنية، ولهذا فإن لا شيء في الشأن السياسي يستعصي على العلاج عن طريق الاحتكام للحوار البناء والهادف، فطالما وأن الاعتراف في وجود الخلل والاقتناع بضرورة معالجته فالأمر هين. ونحن في اليمن نمتلك سجلاً حافلاً يشهد له الجميع بالإنجازات الوطنية العظمية التي تحققت عبر الحوار، فالحوار الإيجابي الهادف والصادق والبناء يعتبر الأساس في تعزيز الأمن والاستقرار الوطني، ولأن لغة الحوار هي اللغة الوحيدة للخروج ببلدنا من هذه الأزمة وقهر أي تآمر أناني على الوطن فهي ليست وسيلة للتفاهم والتوافق فقط بل هي وسيلة لرص وحدة الصف الوطني، وفرض إرادة المنطق والعقل للجماعة على أي رأي منفرد متعصب غير سوي، وهو الأسلوب الأمثل الراقي لحل جميع الخلافات وهو ما أكد عليه الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية مراراً وما يبذله حالياً الأخ/ عبد ربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية من جهود دءوبة لإنجاح الحوار. وها هو اليوم يتواجد في بلادنا جمال بن عمر مستشار الأمين العام للأمم المتحدة لمساعدة الأطراف السياسية في إدارة وإنجاح الحوار الوطني كون كل الخيرين في اليمن يعتبرون الحوار مفتاحاً للحل السلمي.

أخيراً نؤكد أن ليس لأحد أن يعطي لنفسه الحجم الذي يريده ، بقدر ما أصبح بأيدي الجماهير التي تمارس حقوقها الديمقراطية، فلا سبيل لأحد الإدعاء والوصاية أنه الأجدر بهذا المنصب أو الأقوى على تحقيق هذا الطموح، لأن الكل يعرف هذه الحقيقة بأنها تأتي من صناديق الاقتراع،، وأن يعي الجميع أن دعائم العمل الوطني لا يجب أن تتورط برفض الحوار والتعصب والتزمت بالرأي أو بالهروب من مواجهة الآخر بحجج غير منطقية تآمرية.. وعلينا جميعاً اليوم أن نستلهم خياراتنا من تجاربنا و نثق بحكمتنا اليمنية التي سبق أن انتشلت وأنقذت يمننا الحبيب من العديد من التحديات الصعبة والخطيرة وذلك بفضل السلوك الحضاري للحوار الذي يحمل في طياته النوايا الصادقة وثقافة التسامح والصفاء والمحبة والثقة بين الأطراف المتحاورة.

نسأل الله عز وجل أن نتجاوز هذه الأزمة بالحوار، ويدفع عنا كل بلاء وأن يعم الأمن والاستقرار ربوع وطننا الحبيب بإذن الله تعالى، وشهر رمضان مبارك وكريم على الجميع، وكل عام وأنتم بخير.
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

توفيق عثمان الشرعبي14 أكتوبر.. من مقاومة الاستعمار إلى معركة السيادة

14

عبد السلام الدباء*ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم

14

يحيى علي نوريوضحى أكتوبر فيه رفضنا

14

يحيى علي الراعي*ثورة الإرادة اليمنية الواحدة

27

قاسم محمد لبوزة*26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم

27

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورالذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م

11

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026