الإثنين, 26-أكتوبر-2026 الساعة: 04:49 ص - آخر تحديث: 02:35 ص (35: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
المحاكمة أولاً



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


المحاكمة أولاً

الجمعة, 12-أغسطس-2011
عبدالناصر المملوح - مهما اختلف المراقبون والمحللون للوضع في اليمن إلا أنهم يتفقون بأن محاولة اغتيال رئيس الجمهورية وكبار قادة الدولة ليست بالأمر الهين الذي يمكن تجاوزه هكذا دون التوقف عند ملابساته وكشف من يقفون وراءه، ومحاكمتهم المحاكمة العادلة والشفافة..

وليس من المنطق في شيء، الحديث عن انتقال سلمي للسلطة في اليمن تحت أية مبادرة خليجية أو أممية، قبل أن يتم إغلاق ملف الجريمة.. لقد خرجت الأزمة عن نطاقها وأدواتها، بما يعني إطالة عمر الأزمة وتصعيدها بما لا يحمد عقباه، وبما يجعل من الصعوبة بمكان وضع حد لحرب أهلية تستعر أوارها، ويمكننا مشاهدتها بصورها المختلفة في غير مكان.. في أرحب، نهم، الحيمة، تعز، أبين، الجوف، ويمكننا أيضا قراءتها في تصريح الشيخ صادق الأحمر عندما أقسم من داخل مقر القائد العسكري المنشق إلا يحكمنا اليوم علي.

الجريمة كانت كافية لإشعال حرب كارثية، ولعل هذا كان في سياق المخطط لولا الحكمة ورجاحة العقل والحس الوطني وحسن التصرف الذي تحلى به قائد الحرس الجمهوري والقوات الخاصة العميد أحمد علي عبدالله.. لقد سطر موقفاً وطنياً عندما استطاع أن يعزل المؤسسة العسكرية الوطنية عن تصفية الحسابات الشخصية، وينأى بها عن الدخول في مواجهات مسلحة للانتقام ممن غدروا بوالده، رغم أنه لو فعل لعذره البعض من باب أداء الواجب لقوات الحرس الجمهوري في حماية المؤسسة الرئاسية إلا أنه اختار الاحتكام لسلطة القانون وانتظار نتائج التحقيقات.

إن ما حصل، مع الأخذ في الاعتبار عاملي الزمان والمكان والطريقة التي تمت بها والفئة المستهدفة، هو عملية إرهابية مدروسة تتعدى سياق تصفية الحسابات الشخصية إلى سياق وتصفية الحسابات السياسية، وليس من المنطق التوقف حول اعتبارها جريمة مجردة، أو عدها مجرد هدف للقتل لدواعي الثأر فقط بقدر ما هو مخطط انقلابي واضحة معالمه.. وكما يرى المراقبون لا شك أن من أعد له لا بد أنه يمثل قوى متعددة تكاملت جهودها للتخطيط والتنفيذ، وأن عملية بهذا الحجم لا يمكن أن تكون بنت ساعتها وإنما نتاج تحضير مكثف قام بعد دراسة وتمحيص للدواعي والتداعي، ولذا ربما اقتضت موجبات التنفيذ موافقة أطراف لن تنجح عملية الانقلاب دونهم .

وقطعاً، لا يشكل حادث النهدين مجرد عملية اغتيال سياسي أخرى كتلك التي تشهدها دول عدة، أو تلك التي شهدها اليمن في عهد التشطير، فالحادث- محاولة اغتيال الرئيس وكبار قادة الدولة- هو الأول في يمن الوحدة والديمقراطية، وبعد أن ظننا وظن العالم من حولنا أن اليمنيين قد وضعوا حداً للاغتيالات السياسية بإعلانهم وحدتهم المباركة عام 90م، وأنهم قد حسموا قضية التبادل السلمي للسلطة عندما احتكموا للديمقراطية وصناديق الانتخابات وفق قواعد وأسس دستورية استفتى عليها الشعب.
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

توفيق عثمان الشرعبي14 أكتوبر.. من مقاومة الاستعمار إلى معركة السيادة

14

عبد السلام الدباء*ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم

14

يحيى علي نوريوضحى أكتوبر فيه رفضنا

14

يحيى علي الراعي*ثورة الإرادة اليمنية الواحدة

27

قاسم محمد لبوزة*26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم

27

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورالذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م

11

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026