اليونيسف تحذّر: هدنة غزة "وهم قاتل" للأطفال
الجمعة, 19-يونيو-2026المؤتمرنت - أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، أن الأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة ما زالوا يدفعون ثمنا باهظا رغم سريان وقف إطلاق النار، مشيرة إلى مقتل 265 طفلا وإصابة أكثر من 400 آخرين منذ بدء الهدنة في أكتوبر 2025.
ووصف جيمس إلدر، المتحدث باسم اليونيسف، وقف إطلاق النار في غزة بأنه "وهم قاتل" بالنسبة للأطفال الفلسطينيين، قائلا: "لأشهر طويلة جدا، أُخبر العالم أجمع بوجود وقف لإطلاق النار في غزة، إلا أن هذا الوقف المزعوم أصبح بالنسبة للأطفال الفلسطينيين وهما قاسيا وقاتلا".
وأضاف أن 265 طفلا فلسطينيا قتلوا في أنحاء قطاع غزة منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، واصفا هذا الرقم بأنه "عبثي" و"مفجع"، ومعتبرا أنه يقوض مصداقية الحديث عن الهدنة.
وأوضح إلدر أن عددا محدودا من الأطفال سقطوا جراء ذخائر غير منفجرة، فيما كان عدد أقل منهم ضحايا لهجمات نفذتها ميليشيات، إلا أن الغالبية العظمى قُتلوا في غارات جوية أو هجمات بطائرات مسيّرة وقصف نفذته القوات الإسرائيلية.
وأفادت اليونيسف بأنه، إلى جانب الأطفال الذين فقدوا حياتهم، أُصيب أكثر من 400 طفل وطفلة، مشيرة إلى أن العديد منهم يعانون إصابات خطرة.
وشدد إلدر على ضرورة عدم التعامل مع معدلات وفيات الأطفال بوصفها أمرا اعتياديا، مؤكدا أن مثل هذه الأرقام كانت ستثير موجة غضب دولية واسعة لو وقعت في أي مكان آخر، داعيا إلى عدم تطبيع ما وصفه بـ"الوضع غير الطبيعي".
كما حذرت المنظمة من أن مئات الأطفال بحاجة ماسة إلى الإجلاء لتلقي الرعاية الطبية المتخصصة، في ظل تدهور الأوضاع الصحية داخل القطاع.
وأشار إلدر إلى أن القيود المفروضة على توفير الأدوية الأساسية تفاقم معاناة الأطفال المصابين، وتزيد من مخاطر تعرضهم للعدوى والمضاعفات الصحية، بما في ذلك الحاجة إلى عمليات بتر إضافية في بعض الحالات.
وأكد أن استمرار سقوط الأطفال ضحايا لا يعود إلى غياب البدائل أو الحلول، بل إلى غياب الإرادة السياسية اللازمة لوقف ذلك.
وكانت وزارة الصحة في غزة أعلنت أمس الخميس، عن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 73 ألفا و18 شهيدا و173 ألفا و273 مصابا، بينما تم تسجيل ألف وسبعة شهداء و3165 مصابا منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.