السبت, 20-يوليو-2024 الساعة: 04:52 م - آخر تحديث: 04:33 م (33: 01) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
أحلام العاجزين



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


أحلام العاجزين

الثلاثاء, 07-فبراير-2006
عبد الرحمن الراشد - في فولكلورنا الشعبي تحلم أنثى الضبع بشيء مؤكد، حيث يقال إنها تتنبأ بان المناخ سيكون صافيا او غائما. لكن كثيرا منا يحلم بما هو مستحيل. الرئيس الاميركي جورج بوش وعد مواطنيه في خطابه السنوي بأن عام 2025 لن يأتي وأميركا في حاجة الى استيراد نفط من الخارج بما فيه البترول العربي. حاليا تستورد بلاده اكثر من نصف حاجتها من البترول الاجنبي. وعلى الجانب العربي قرأت طروحات تطالب بمقاطعة البضائع الغربية والاستيراد من الهند وماليزيا وباكستان وغيرها شرقا.
والحقيقة المؤكدة أن لا بوش صادق في وعده، كما ان المقاطعين العرب عاجزون عن الصيام عن البضائع الغربية. فوزارة الطاقة الاميركية صاحبة الاختصاص تتوقع ان ربع واردات بلادها بعد عشرين سنة سيأتي من الشرق الأوسط، كما اننا نعرف ان مرضانا وصناعاتنا وطائراتنا وبترولنا، لا يمكن ان تعمل بدون علاقة بيع وشراء مع الغرب، اما صناعات الهند وماليزيا، فمعظمها غربية مهما سميت وطنية ومبدعة، فهي مثل تسمية مطاعم مكدونالد بأنها صناعة وطنية.
وقد يسأل احدنا لماذا يردد كل رئيس اميركي جديد لمواطنيه انه سيعمل على عدم الاعتماد على النفط الاجنبي، وتحديدا نفط الشرق الاوسط، المنطقة المضطربة دائما وغير المضمونة؟ لأنهم يعلمون انها موسيقى تطرب الآذان لكنها بعيدة عن التنفيذ، طالما ان البترول اساس الطاقة التي تحرك الحياة الحديثة. ولهذا كان بوش اذكى ممن سبقه، فوعدهم بعد عشرين سنة، حيث قد يكون مات الحمار او السلطان او هو نفسه.
ولماذا يهيج الكتاب مشاعرنا مقترحين ان إلغاء البضائع الغربية من حياتنا امر سهل؟ لأنهم يعرفون صعوبة امتحان هذا الخيار، حيث يستحيل التوقف عن شراء الأدوية او استخدام الطائرات او الامتناع عن انتاج النفط الذي يقوم على التقنية الغربية. ان لحظة تأمل واقعية وبشرية، لا لحظة حلم ضبعة، تبين استحالة تنفيذ هذه الوعود الشعبية، وأول من سيثور ضد المقاطعة على الطرفين هم الناس.
وتذكرون ان اكثر ايام الخلافات تصاعدا وقعت بين حكومة صدام وحكومة بوش الابن، وحتى في فترة العداء المستحكم تلك، كان العراق يبيع البترول وكانت الولايات المتحدة تشتريه وتدفع ثمنه. اما مقاطعة منتج واحد من الزبدة او الجبنة او الأثاث او غيره مما كثر عرضه وسهل استبداله، فأمر ممكن، لكنه لا يقارن بالامتناع عن أمصال البنسلين او غيار الطائرات.
أتمنى من الذين يبيعون الناس الوعود والنتائج ان يثبتوا انها صحيحة، لأن معظم ما يتم ترويجه مجرد اساطير لا علاقة لها بالحقيقة.
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالمستقبل للوحدة

19

محمد عبدالمجيد الجوهريمرثية في وداع الطود الذي ترجل.. اللواء خالد باراس

12

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورأيها الباراسي الحضرمي اليماني الوحدوي الصنديد.. وداعاً

07

د. علي مطهر العثربيالاحتفاء بـ22 مايو تجسيد للصمود

27

إبراهيم الحجاجيالوحدة اليمنية.. بين مصير وجودها الحتمي والمؤامرات التي تستهدفها

21

فريق‮ ‬ركن‮ ‬الدكتور‮/ ‬ قاسم‮ ‬لبوزة‮* الوحدة.. طريق العبور الآمن إلى يمن حُر ومستقر

20

إياد فاضل*ضبابية المشهد.. إلى أين؟

03

عبدالعزيز محمد الشعيبي 7 يناير.. مكسب مجيد لتاريخ تليد

14

د. محمد عبدالجبار أحمد المعلمي* المؤتمر بقيادة المناضل صادق أبو راس

14

علي القحوم‏خطاب الردع الاستراتيجي والنفس الطويل

12

د. سعيد الغليسي أبو راس منقذ سفينة المؤتمر

12








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2024