الأربعاء, 29-يوليو-2026 الساعة: 06:00 م - آخر تحديث: 05:37 م (37: 02) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
لا وقت للعنف والتضليل



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من افتتاحية


عناوين أخرى متفرقة


لا وقت للعنف والتضليل

السبت, 19-أبريل-2003
أ. عبدالحليم سيف - منذ البداية استبشرنا خيرا بتوقيع 23 حزبا وتنظيما سياسيا على وثيقة الاصطفاف الوطني, التي تتضمن ضوابط واضحة لإجراء انتخابات برلمانية حرة ونزيهة, ومتميزة في السابع والعشرين من أبريل الجاري .., يتوج بها شعبنا عقداً من التجربة النيابية اليمنية في ظل دولة الوحدة.
ومن مظاهر رد الفعل الإيجابي لهذا الإنجاز ماسمعناه وقرأناه في الصحف الرسمية والحزبية والأهلية بعد الثامن من أبريل الجاري عن وثيقة الضوابط الانتخابية" وأهميتها في تأًصيل الديمقراطية وإجراء الانتخابات بعيداً عن الهيمنة والتدخل في اختيار الناخب لمن يمثله في مجلس النواب الجديد .
ويقينا بأن وثيقة الضوابط تعد من علامات الديمقراطية اليمنية وتجسيد الإحساس الصادق بالمسئولية تجاه الوطن والمصلحة العليا للشعب.. والتأكيد على ترك مواقع المكايدة.. والممارسات المظهرية والنفاق والزيف والتلاعب بإرادة وجماهير الناخبين.
بتعبير أخر جاءت الوثيقة لتخلق أجواء نقية وترسخ تقاليد راقية وحضارية في كيفية التنافس الشريف, باعتماد لغة الحوار.. وتقديم البرامج التي تمس هموم الشعب وجماهير الناخبين, وتضع الحلول الناجعة لمجمل المشاكل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بواقعية وموضوعية, بعيدا عن التضليل والخداع والكذب والعزف على أوتار الماضي.
ولا اعتراض هنا على من يمارس كل أشكال الدعاية لنفسه.. ويتناول الظواهر المختلفة بمصداقية وموضوعية بهدف جذب أصوات الناخبين يوم الاقتراع.
لكن من الخطأ أن يوظف بعض المرشحين" من الأحزاب" المهرجانات الانتخابية للنفاق وممارسة فنون الشتم والتشهير والتجريح .. واللجوء إلى تصفية الحسابات مع المنافسين تارة باستخدام العنف والترهيب. وأخرى بإثارة الأحقاد والكراهية والعصبية والتحريض وتارة ثالثة بالنيل من المكاسب التنموية والخدمية التي تحققت في غير مكان، ولاشك في أن من يمارس هذا التضليل بصورة فجة ومقيتة ويفتح المزاد للبيع والشراء لترويج نفسه خارج إطار قواعد اللعبة الديمقراطية .. فإنه بذلك يسيء لنفسه ولحزبه, لأن الناخب اليوم يميز بين الصادق والكاذب .. ويفرق بين من يعالج مشكلاته وهمومه وقضاياه بعقلانية وواقعية وبين من يتاجر بعواطف البسطاء ويخون الثقة في أجنحة عالم الخيال والوهم والشعارات البراقة التي لاتشبع جائعاً .. ولا تعالج مريضاً.. ولا تعلم تلميذا.
من هنا جاء تأكيد فخامة الأخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية على أن من حق كل مرشح أن يروج لنفسه بيد أن الدعاية الكاذبة والخيالية هي مكشوفة ومرفوضة من قبل المواطنين.
وحتى لا يقع الجميع في المحظور فلابد من العودة إلى وثيقة الضوابط الانتخابية ففيها ما يكفي من الإجراءات الكفيلة بإنجاز حملة دعائية خالية من مظاهر الإساءة إلى الآخرين, فلا يكفي من التوقيع على هكذا وثيقة, بل على قيادات الأحزاب أن تحيط قواعدها في اللجان الأصلية والفرعية بهذه المسألة.. بحيث يظهر الجميع قدراً عالياً من المسئولية الوطنية تجاه حدث لا وقت فيه للعنف والخداع والمزايدة.
ويبقى الأمل في أن تتوصل قيادات الأحزاب الموقعة على وثيقة الضوابط الانتخابية في اجتماعها غدا الأحد بصنعاء إلى آلية عمل تؤدي في النهاية إلى الالتزام الصارم بقاعدة الإجماع واحترام إرادة الناخب.. واحترام الدستور والنظر بعين العقل إلى المصلحة العليا للوطن.. والتمسك بقيم الديمقراطية والحوار والحرية والتباين في الآراء من اجل بناء اليمن.
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالمُـنجَز العظيم

21

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور -تحيَّةَ إجلالٍ وإكبارٍ وإعزازٍ للجيشِ اليمنيّ المُقاومِ المُجاهد..

29

محمد الجوهريقراءة لمقال بن حبتور حول خطاب قائد الثورة والمسيرة القرآنية

25

أحمد الزبيرياتفاق ترامب إيران.. يبدأ من لبنان

21

توفيق عثمان الشرعبيأبوراس وخطاب تثبيت الشرعية التنظيمية في مواجهة مشاريع التفكيك

05

قاسم محمد لبوزة*الوحدة اليمنية.. خَيار التاريخ ومشروع النجاة

22

عبدالسلام الدباء*​اليمن الكبير.. مَلحمة الكرامة في زمن التفتيت والولاءات العابرة

20

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06

توفيق عثمان الشرعبيأبوراس.. والخطاب المسئول في مواجهة تحديات المرحلة

01

أحمد أحمد الجابر*آن أوان تحرير العقول

23

جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026