الإثنين, 26-أكتوبر-2026 الساعة: 09:41 ص - آخر تحديث: 02:35 ص (35: 11) بتوقيت غرينتش
Almotamar English Site
موقع المؤتمر نت
العائدون بعباءة الديمقراطية



خدمات الخبر

طباعة
إرسال
تعليق
حفظ

المزيد من قضايا وآراء


عناوين أخرى متفرقة


العائدون بعباءة الديمقراطية

الخميس, 27-ديسمبر-2007
نزار العبادي - قبل أن نجعل من الديمقراطية معاول هدم أوطاننا فلنحكّم عقولنا فيمن يدعون أنهم ديمقراطيون، ولنتفحص الوجوه جيداً، فقد علمتنا التجارب أن من غزوا العراق وأشاعوا القتل بأبنائه أيضاً يسمون أنفسهم ديمقراطيين!!

إذا كنتم ستجمعون على أن الديمقراطية في اليمن مازالت بخير، إذن لم يعد أمامي غير القول إن مجتمعنا ليس بخير، وثقافتنا ليست بخير، ومواقفنا ليست بخير أيضاً، طالما وأن من غير المنطق أن يتحول من كانوا سبب نكساتنا وبؤسنا وشقاء أبنائنا إلى «رموز ديمقراطية»، فالذين مارسوا الحزبية بتطرف، وتفننوا بوسائل الويل والثبور لمواطنيهم عادوا ليفرضوا وصايتهم على الضحايا وتمثيل أدوار الرعاة لمصالحهم وحقوقهم.. والذين شكلوا ميليشيات، وقادوا حروب العصابات، وقتلوا ونكلوا بمواطنيهم عادوا اليوم أيضاً لإعلان وصياتهم على أبناء المناطق الوسطى، ولعب أدوار الرعاة الصالحين الأتقياء لمصالحهم وحقوقهم، وباتوا يطالبون بتعويضات عن المنازل والمنشآت التي خربتها القذائف متناسين أنها كانت قذائفهم ، ورصاصاتهم التي صنعت موسم الإرهاب الدموي في المناطق الوسطى وغيرها..

أما الذين كانوا ينادون بمكبرات الصوت على اليمنيات لإحراق «الشياذر» فهم اليوم يعتلون المنابر ويذرفون الدموع على الشعب المغلوب على أمره، ويطالبون بالحقوق من الدولة!! فكيف استوت الديمقراطية بهذا الحال إن كانت ستعيد تبرئة إخوة يوسف من دعاء أخيهم، وتشغل الناس بالبحث عن الذئب الذي قتل ابن يعقوب!

إن كان ثمة خللاً فيما يجري اليوم على الساحة اليمنية فلا شك أنه ليس بمبادئ الديمقراطية وإنما هو كامن في أدوارنا كمثقفين وإعلاميين وسياسيين شرفاء تقع على عاتقنا مسئولية التبصير بحقائق الأمور وكشف الأقنعة للأجيال التي لم يسبق لها التعرف على الوجوه الحقيقية لهؤلاء المتنكرين بثوب الديمقراطية والحريات والحقوق الإنسانية.

لماذا يخجل إعلامنا من قول الحقيقة، ومكاشفة الرأي العام بخلفيات هؤلاء الديمقراطيين الجدد الذين يسطون على إنجاز الشعب وتضحياته، ويسعون لمصادرة كل شيء منه، حتى حقه في تمثيل نفسه ووجدانه وضميره..!! لماذا نقف جميعاً مكتوفي الأيدي إزاء أعمال السطو الفاضح على الديمقراطية؟ فهل ننتظر اللحظة التي يعاودون فيها دعوة نسائنا إلى إحراق «الشياذر»، أم أن يعاودوا توجيه بنادقهم ومدافعهم إلى بيوتنا، وذبح الرجال أمام زوجاتهم وأطفالهم..؟!

إن من الغباء الادعاء بالجهل، فنحن جميعاً نعرف الطغاة والمجرمين باسمائهم وصورهم حتى عناوين بيوتهم، لكن بعضنا لايفكر بالعواقب، ولا يكترث لما يحدث، ولا يهمه أن رأى هؤلاء الانتهازيين والمجرمين يحاولون ابتزاز الدولة باسم الديمقراطية، ومصادرة المنجزات باسم الحرية، وتنصيب أنفسهم أسياداً للبلد باسم الحقوق الإنسانية، كما لو أنه يعتقد أنه وأبناءه سيكونون بمأمن من مخالبهم الدموية، وبطشهم!
على المثقف والإعلامي أن لا يتحول إلى معول هدم للوطن بالصمت وكتمان الحقيقة، فتلك مسئوليته الأولى التي إن تخلى عنها فقد شرفه المهني والإنساني وتحمل قسطاً من مسئولية الفوضى أو الخراب الذي قد يحل بالوطن.

وأؤكد للجميع إن هؤلاء الملوثين العائدين بعباءة الديمقراطية لن يخجلوا في مصادرة أي حق للآخرين، أو انتهاك أي قيمة أخلاقية، وبالتالي فكلنا مستهدفون.. وباسم الديمقراطية!!
*عن صحيفة الجمهورية
comments powered by Disqus

اقرأ في المؤتمر نت

صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العامالتأسيس والمسؤولية التاريخية

23

توفيق عثمان الشرعبي14 أكتوبر.. من مقاومة الاستعمار إلى معركة السيادة

14

عبد السلام الدباء*ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم

14

يحيى علي نوريوضحى أكتوبر فيه رفضنا

14

يحيى علي الراعي*ثورة الإرادة اليمنية الواحدة

27

قاسم محمد لبوزة*26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم

27

أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتورالذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م

11

إياد فاضل*المؤتمر والمغتربون

23

عبيد بن ضبيع*الذكرى الـ"44" لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مرحلة بحاجة للحكمة

23

عقيل فاضل* المؤتمر.. إرث الماضي وتحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل

22

ماجد عبدالحميدالمؤتمر أقوى من التفكيك

18

بقلم حمود العلفي * استعادة دور المؤتمر

12

فاهم محمد الفضلي* المؤتمر الشعبي العام: بين أصالة الانتماء وزيف الادعاء.

06








جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026